آخر الأخبار

كوماندوز وطائرات وإنقاذ سري.. تفاصيل أخطر قاعدة إسرائيلية داخل العراق

بغداد – إيجاز

بدأت تتكشف شيئاً فشيئاً تفاصيل القاعدة العسكرية الإسرائيلية السرية التي أُقيمت في صحراءِ العراق خلال الحرب الأخيرة مع إيران، بعد سنوات من التكتم والرقابة العسكرية المشددة، وسط معلومات جديدة عن مهام القاعدة ووحدات الكوماندوز التي كانت تنشط داخلها لدعم العمليات الجوية الإسرائيلية.

وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية تفاصيل جديدة بشأن القاعدة، مؤكدة أنها ضمّت وحدات كوماندوز خاصة ومرافق طبية متقدمة، وكانت تؤدي مهام لوجستية وأمنية لدعم العمليات الجوية ضد إيران.

وقالت الصحيفة إن الرقابة العسكرية الإسرائيلية كانت تحظر الحديث عن نشاط القاعدة أو تفاصيلها في وسائل الإعلام المحلية، إلا أن السماح بالنشر جاء بعد التقرير الذي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بشأن الوجود الإسرائيلي السري داخل العراق.

وبحسب “معاريف”، فإن الجيش الإسرائيلي جهّز القاعدة بوحدات طبية متخصصة بالتدخل السريع وإنقاذ الأرواح، تضمنت فرقاً قادرة على إجراء عمليات جراحية معقدة ميدانياً في حال تعرض الطيارين أو عناصر القوات الخاصة لإصابات خطيرة خلال العمليات.

وأوضحت الصحيفة أن جناح القوات الجوية الإسرائيلي السابع، المسؤول عن تنسيق عمل وحدات الكوماندوز والوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو، نشر غالبية قواته البرية داخل القاعدة، التي استخدمت كمركز لوجستي لدعم العمليات الجوية ضد إيران.

وكشفت الصحيفة عن وقوع حادث أمني خطير داخل القاعدة مع اقتراب انتهاء مهامها، مشيرة إلى أن الحادث انتهى من دون تسجيل إصابات بشرية، رغم تعرض مروحيتين تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي لأضرار متفاوتة.

ووفقاً للتفاصيل، فإن الحادث وقع أثناء إقلاع إحدى المروحيات لنقل القوات، حيث واجه الطيار صعوبة كبيرة في الرؤية بسبب عاصفة رملية ضربت المنطقة، ما دفعه لمحاولة الهبوط مجدداً، إلا أن خطأً بشرياً ناجماً عن ضعف الرؤية أدى إلى انقلاب المروحية واصطدامها بمروحية أخرى كانت قريبة منها.

وأكدت “معاريف” أن جميع المقاتلين وأفراد الطاقم نجوا من الحادث، فيما تعرضت إحدى المروحيتين لأضرار كبيرة، بينما أصيبت الثانية بأضرار طفيفة تمكنت فرق الصيانة التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية من إصلاحها سريعاً داخل الموقع.

وأضافت الصحيفة أن المروحية المتضررة بشكل بالغ أُخليت في اليوم نفسه من صحراءِ العراق، ونُقلت إلى قاعدة “تل نوف” الجوية داخل إسرائيل لإعادة تأهيلها وصيانتها.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش الإسرائيلي عرض قبل أيام على الولايات المتحدة تقديم دعم ميداني وإنقاذي بعد سقوط مقاتلة أمريكية داخل الأراضي الإيرانية.

وقال المصدر إن وحدات الكوماندوز الإسرائيلية كانت على أهبة الاستعداد للمشاركة في تحديد موقع الطيار الأمريكي وإنقاذه، مضيفاً: “كنا مستعدين لتنفيذ المهمة باعتبارها جزءاً من واجبات الحلفاء، ولو سقط طيار إسرائيلي داخل إيران لكان الأمريكيون فعلوا الشيء نفسه”.

ولفتت “معاريف” إلى أن الحديث عن القاعدة الإسرائيلية في العراق لم يكن جديداً بالكامل، مشيرة إلى تصريحات سابقة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بعد عملية “الأسد الصاعد” في يونيو/ حزيران 2025، عندما تحدث عن نشاط الوحدات الخاصة الإسرائيلية خارج حدود إسرائيل، قائلاً إن القوات الجوية ووحدات الكوماندوز البرية نفذت عمليات مشتركة مكّنت إسرائيل من فرض سيطرة واسعة على الأجواءِ الإيرانية.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قد كشفت، أمس السبت، أن إسرائيل أنشأت القاعدة العسكرية السرية في صحراءِ العراق قبل اندلاع الحرب مع إيران وبعلم الولايات المتحدة، مبينة أنها استُخدمت كمركز دعم وإسناد لسلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى نشر فرق بحث وإنقاذ تحسباً لإسقاط أي مقاتلة إسرائيلية خلال العمليات الجوية ضد إيران.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن إسرائيل نفذت غارات جوية لحماية القاعدة والعمليات المرتبطة بها، فيما عرضت لاحقاً تقديم المساعدة للقوات الأمريكية بعد إسقاط طائرة أمريكية من طراز “إف-15” قرب أصفهان، قبل أن تتمكن القوات الأمريكية من إنقاذ الطيارين بنفسها.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد