
بغداد – إيجاز
أكد الباحث في الشأن السياسي إبراهيم الصميدعي، أن تشكيل ائتلاف عابر للمكونات في العراق، يضم شخصيات شيعية وسنية وكردية ومسيحية، يمثل تحولاً جديداً في شكل التحالفات السياسية بعد سنوات من الاصطفافات التقليدية.
وقال الصميدعي، خلال حديثه مع الإعلامية منى سامي عبر قناة الأولى، وتابعته منصة “إيجاز” إن “هناك محاولة حقيقية جرت خلال المرحلة الماضية لتشكيل ائتلاف سياسي عابر للطوائف والمكونات، يضم رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، إضافة إلى رئيس حركة بابليون ريان الكلداني”.
وأضاف أن “هذا التحالف كان يسعى إلى إنتاج معادلة سياسية مختلفة تقوم على التفاهم بين القوى المؤثرة في المكونات الأساسية داخل العراق، بعيداً عن الانقسامات التقليدية التي حكمت العملية السياسية طوال السنوات الماضية”.
وبحسب الصميدعي، فإن “رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني مضى باتجاه هذا المشروع السياسي، وشارك في ترتيبات مرتبطة بتمرير رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية ضمن تفاهمات أوسع هدفت إلى تثبيت هذا التحالف على أرض الواقع”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة العراقية إعادة تشكيل للتحالفات السياسية، خصوصاً بعد التغييرات التي رافقت تشكيل الحكومة الجديدة، والانقسامات التي برزت داخل قوى الإطار التنسيقي، إلى جانب محاولات بعض القوى السنية والكردية إعادة ترتيب تحالفاتها استعداداً للمرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الحديث عن تحالف “عابر للمكونات” يعكس اتجاهاً لدى بعض القوى السياسية لمحاولة إنتاج توازنات جديدة داخل النظام السياسي العراقي، تقوم على المصالح المشتركة والنفوذ المتبادل أكثر من اعتمادها على الانتماءات الطائفية أو القومية التقليدية.