
بغداد – إيجاز
أكد الخبير في شؤون الطاقة كوفند شيرواني أن التصعيد الأمني والجيوسياسي في منطقة الخليج انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة، وأدى إلى تعطيل جزء كبير من صادرات النفط العراقية، محذراً من أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة لن تكون فورية حتى في حال عودة الاستقرار.
وقال شيرواني لـ”إيجاز” إن تجدد التوترات في الخليج يعزز احتمالات ارتفاع أسعار النفط العالمية، نظراً إلى تأثيرها على إمدادات الطاقة، لافتاً إلى أن تشديد الولايات المتحدة العقوبات على إيران، بما يشمل صادراتها النفطية، يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأضاف أن العراق كان ينتج نحو 4.2 ملايين برميل يومياً، ويصدر ما بين 3.4 و3.5 ملايين برميل يومياً، إلا أن تعطّل حركة التصدير عبر الخليج أدى إلى فقدان نحو 94% من الصادرات، الأمر الذي أجبر وزارة النفط على خفض الإنتاج إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً لعدم توفر طاقات خزن كافية.
وأوضح أن إعادة فتح طرق التصدير وعودة الاستقرار الأمني لا تعني استئناف الإنتاج بالمعدلات السابقة بشكل مباشر، مبيناً أن إيقاف الإنتاج أو تقليصه يسبب مشكلات فنية في الحقول والمنظومات النفطية، ما يستلزم عمليات تأهيل ومعالجة تقنية قبل العودة إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة.
وأشار شيرواني إلى أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر بالنسبة للعراق، نتيجة الحاجة إلى إعادة تأهيل الحقول التي تأثرت بخفض الإنتاج، فضلاً عن الكلف الفنية والهندسية المترتبة على ذلك.
وأكد أن استمرار التوترات في المنطقة سيبقي أسواق النفط تحت ضغط، فيما يواجه العراق تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على قدراته الإنتاجية والاستعداد لاستعادة معدلات التصدير فور تحسن الأوضاع الأمنية.