
بغداد – إيجاز
أكد الخبير الاقتصادي صفوان قصي أن الحكومة العراقية تمضي بخطوات تهدف إلى ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد العالمي عبر توسيع التعاون مع الشركات الأمريكية في مختلف القطاعات، بالتوازي مع تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني من خلال تنمية الشراكات الاقتصادية مع دول الجوار، وفي مقدمتها إيران.
وأوضح قصي في حديث لمنصة “ايجاز” أن زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى إيران تحمل بعداً اقتصادياً مهماً، في ظل امتداد الحدود المشتركة بين البلدين لأكثر من 1200 كيلومتر، مشيراً إلى أن مشروع الربط السككي سيسهم في تنظيم حركة المسافرين والبضائع، ولا سيما الزائرين الإيرانيين، بما يعزز الرقابة على المنافذ ويحد من عمليات التهريب والاستغلال عبر المعابر غير النظامية، فضلاً عن خفض تكاليف النقل وزيادة كفاءة التبادل التجاري.
وأضاف أن العراق يعمل على تنظيم علاقاته التجارية مع إيران عبر آلية مالية تعتمد حساباً مشتركاً في العاصمة الأردنية عمّان لتسديد مستحقات استيراد الغاز والكهرباء، على أن تُستخدم الأموال في شراء السلع الإنسانية لإيران بإشراف الولايات المتحدة، بما يضمن امتثال العراق للعقوبات الأمريكية ويجنبه أي تبعات قانونية أو اقتصادية.
وأشار إلى أن بغداد تسعى في الوقت ذاته إلى توسيع حجم التبادل التجاري مع إيران والاستفادة من فارق أسعار السلع، مع إمكانية إعادة تصدير بعضها إلى دول أخرى، مستفيدة من الموقع الجغرافي للعراق كممر تجاري إقليمي.
وبيّن قصي أن ضمان أمن صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز يمثل إحدى أولويات الحكومة، من خلال التنسيق مع الجانبين الإيراني والأمريكي، إلى جانب تشجيع طهران على التأثير في الجهات المسلحة لمنع استهداف المنشآت النفطية والغازية العراقية، بما يحافظ على استقرار أسواق الطاقة ويجنب العراق التحول إلى ساحة صراع إقليمي يهدد مصالحه الاقتصادية.