
بغداد – ايجاز ..
رأى الكاتب السياسي معتز النجم أن دعوة الحكومة إلى المضي بقانون حصر السلاح بيد الدولة تمثل مرحلة حاسمة سياسياً، مؤكداً أن التحدي لا يتعلق بتمرير القانون فقط، بل بمدى القدرة على تنفيذه وآليات تطبيقه على أرض الواقع.
وقال النجم في تصريح لـ«إيجاز عراق» إن طرح القانون يضع مجلس النواب والقوى السياسية أمام اختبار واضح لمواقفها من ملف السلاح، مشيراً إلى أن فشل البرلمان سابقاً في التصويت على بعض التشريعات المرتبطة بالحشد الشعبي يعكس حجم التعقيدات السياسية المحيطة بالملف.
وأضاف أن النواب والكتل السياسية باتوا يقرأون بشكل أكبر «البوصلة الدولية» تجاه السلاح الموازي وسلاح الفصائل خارج إطار الدولة، معتبراً أن التصويت على القانون سيحوّل المواقف السياسية العامة إلى مواقف معلنة، تكشف من يقف مع حصر السلاح بيد الدولة ومن يرفضه.
وأوضح النجم أن الحكومة، بطرحها الملف على السلطة التشريعية، نقلت جانباً من الحرج السياسي من السلطة التنفيذية إلى البرلمان، لاسيما مع إعلان بعض الفصائل استعدادها لتسليم السلاح بعد 30 أيلول المقبل.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تكشف عن موقفين واضحين داخل الساحة السياسية: موقف يدعم الدولة وحصر السلاح بيدها، وآخر يرفض ذلك، محذراً من أن رفض حصر السلاح قد يعرّض العراق لتداعيات سياسية واقتصادية وأمنية.
وأكد أن مصطلحات مثل «حصر السلاح» و«نزع السلاح» و«تنظيم السلاح» تحتاج إلى تحديد دقيق، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية والإقليمية لإعادة هندسة المنظومة الأمنية في الشرق الأوسط، بما يمنع وجود فصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة.
وختم النجم بالقول إن فشل مجلس النواب في تمرير قانون حصر السلاح سيضع النظام السياسي والحكومة أمام اختبار صعب، وقد يؤدي إلى تراجع الثقة بقدرة الدولة على فرض قراراتها، في وقت يرتبط فيه العراق سياسياً واقتصادياً بتوازنات دولية وإقليمية لا تقبل بوجود سلاح خارج مؤسسات الدولة.