
بغداد – إيجاز
كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عثمان الشيباني، عن اعتقال عدد من المتهمين بملف الفساد والتهريب عبر السيطرات في محافظة كركوك، مؤكداً وجود مجموعة أخرى قد تطالها إجراءات أمنية خلال الفترة المقبلة، فيما أعلن تشكيل لجنة نيابية من سبعة أعضاء لمتابعة التحقيقات والتحرك ميدانياً داخل المحافظة.
وقال الشيباني في حوار متلفز تابعه موقع “إيجاز” إن “مجلس النواب شكّل خلال الأسبوع الماضي لجنة تضم سبعة نواب، بينهم ممثلون عن محافظة كركوك، من المقرر أن تتوجه إلى المحافظة خلال الفترة المقبلة، لمتابعة ما وصلت إليه التحقيقات في ملف السيطرات ووضع مقترحات لمعالجة الثغرات التي سمحت باستمرار عمليات التهريب والفساد“.
وأشار إلى أن “الملف لا يقتصر على استحصال مبالغ مالية بصورة غير قانونية أو التلاعب بالرسوم، بل يمتد، بحسب المعلومات والتقارير، إلى شبهات تتعلق بمرور المخدرات والأدوية والأغذية منتهية الصلاحية وتهريب العملة والأسلحة عبر المنافذ والطرق المرتبطة بالمحافظة“.
وأضاف الشيباني أن “المشكلة لا تقتصر على كركوك وحدها، بل تشمل مداخل محافظات أخرى، بينها الموصل وسيطرة ربيعة والبصرة، إلا أنها تفاقمت في كركوك بسبب حجم حركة الاستيراد والبضائع القادمة من الجانب التركي، الأمر الذي جعل ملف السيطرات أكثر تعقيداً“.
وأوضح أن “جولاته ومتابعته للملف كشفت وجود مخلّصين يعملون داخل بعض السيطرات، إذ لا تُستكمل معاملات بعض البضائع أو تُختم إلا عن طريقهم، مقابل مبالغ مالية إضافية يدفعها التجار”، لافتاً إلى أن “بعض الرسوم المرتفعة يجري الالتفاف عليها عبر التلاعب بطريقة الكشف عن البضائع مقابل تقاسم مبالغ مالية“.
وتابع أن “المشكلة الأخطر تتمثل بوجود ضباط متهمين بالتعاون مع المهربين، وأن بعض المتهمين في هذه الملفات يجري توقيفهم قبل خروجهم بكفالة بعد مدة قصيرة”، مشيراً إلى أن “التدخلات والاتصالات التي تحصل عند توقيف بعض الضباط تعرقل إجراءات محاسبة المتورطين“.
وكشف الشيباني عن أنه سبق أن عرض ملف سيطرات كركوك على رئيس مجلس الوزراء، الذي وجّه بإحالته إلى هيئة النزاهة، مبيناً أنه تابع الملف لاحقاً مع الجهات المختصة والقضاة، إلى جانب حصوله على كتاب رسمي من مجلس النواب لمتابعة القضية، قبل أن تبدأ التحقيقات، بحسب وصفه، بالسير في الاتجاه الصحيح.
ولفت إلى أن “قائد عمليات كركوك أبلغه، بعد نحو 60 يوماً على تسلمه مهامه، بوجود توجيهات سابقة كانت تمنعه من التدخل في عمل السيطرات”، مضيفاً أن “الملف كان محاطاً بقيود وضعتها الحكومة السابقة تمنع بعض الجهات الأمنية من الدخول إليه أو التدخل في تفاصيل عمل السيطرات“.