
بغداد – إيجاز
رأى المحلل السياسي في واشنطن، رمضان البدران، أن أزمة حصر السلاح بيد الدولة تكشف عن أزمة أعمق في طبيعة النظام السياسي العراقي، تتمثل بوجود فجوة بين النظام السياسي ومؤسسات الدولة.
وقال البدران بتصريح خص به “ايجاز عراق” إن النظام السياسي «لا يؤمن بأن الجيش العراقي والقوات الأمنية هي جيشه»، معتبراً أن جزءاً منه ينظر إلى الفصائل المسلحة باعتبارها ذراعه العسكرية وقوته الحقيقية، الأمر الذي يجعل التخلي عنها أمراً بالغ الصعوبة.
وأوضح أن الأزمة لا تتعلق بالسلاح وحده، بل بالتمييز بين قوات الدولة والقوات التي يرى النظام السياسي أنها تمثل مصدر قوته وبقاءه، مشيراً إلى أن هذا الواقع يجعل مهمة توحيد السلاح والمؤسسة العسكرية أكثر تعقيداً.
وأضاف البدران أن محنة رئيس الوزراء علي الزيدي تتمثل في محاولته توحيد الدولة تحت مؤسسة عسكرية واحدة، في ظل وجود فجوة كبيرة بين النظام السياسي المتحكم بالدولة وبين الحكومة التي تمثل جزءاً من مؤسساتها، مؤكداً أن حسم ملف السلاح يتطلب أولاً معالجة هذه الفجوة.