آخر الأخبار

الأسعد: العراق أمام خسائر أكبر إذا تحدّى حظر الطيران الإيراني

بغداد_إيجاز

أكد المحلل السياسي حسين الأسعد أن العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية لا تستهدف العراق وحده، مشيراً إلى أن العراق والإمارات من بين الدول الأكثر تضرراً من القرار.

وقال الأسعد بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن الشركات الإيرانية تخضع لعقوبات أمريكية بسبب اتهامات واشنطن بارتباطها بشبكات دولية يمكن أن تسهم في نقل معدات تُستخدم في تصنيع وإعادة تصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأوضح أن العراق قد يخسر عشرات الملايين من الدولارات شهرياً جراء حظر الطيران الإيراني، مبيناً أن التأثير لا يقتصر على الرحلات، بل يشمل شركات الخدمات الأرضية والمناولة، التي تقدم خدمات التزود بالوقود والتنظيف ونقل المسافرين وغيرها.

وأضاف أن الحكومة العراقية تدرك حساسية تحدي القرار الأمريكي، خصوصاً أن الشركات التي تتعامل مع الطائرات الإيرانية تستخدم النظام المالي والمصرفي العراقي، ما قد يعرّضها، بحسب تقديره، لعقوبات أو إجراءات أمريكية، فضلاً عن مخاطر تطال المصارف العراقية.

وأشار الأسعد إلى أن العراق كان أمام خيارين، إما تحدي القرار وتحمل خسائر أكبر، أو الالتزام به ومحاولة الحصول على استثناءات، معتبراً أن الخيار الثاني أكثر ارتباطاً بحسابات الوضع الاقتصادي والسياسي للعراق.

وبيّن أن بغداد سبق أن تمكنت من الحصول على استثناءات تتعلق بالغاز الإيراني، وهو ما يمكن أن يشكل أساساً للمطالبة باستثناءات مماثلة في ملف الطيران، خصوصاً بالنظر إلى طبيعة العلاقات الحدودية والإنسانية بين العراق وإيران، ووجود مرضى وكبار سن وطلبة وزائرين يعتمدون على حركة النقل بين البلدين.

وفي ما يتعلق بمطار النجف، أشار الأسعد إلى وجود استثناءات مرتبطة بالمطار، لكنه وصف شروطها بأنها صعبة وقد تفرض قيوداً كبيرة على الحكومة وإدارة المطار.

وبشأن التهديدات الإيرانية ضد المطارات أو الطائرات التي تتعامل مع قرار الحظر، قال الأسعد إن التصريحات التي صدرت بهذا الشأن لم تتحول إلى موقف رسمي إيراني، بعد أن أوضح الجانب الإيراني أن التصريحات تعبر عن مسؤولية أصحابها الشخصية ولا تمثل قراراً رسمياً.

وختم بالقول إن حصول العراق على بعض الاستثناءات يمثل خطوة مهمة، محذراً من أن عدم الالتزام بالحظر الأمريكي قد يعرّض العراق لعقوبات وخسائر أكبر، داعياً إلى التعامل مع الملف بعيداً عن الانفعال، وبما يراعي المصالح الاقتصادية والسياسية والإنسانية للعراق.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد