آخر الأخبار

زيارةُ الأقرانِ بينَ مُديري المدارسِ: ممارسةٌ قياديّةٌ غائبة

رأي و موقف

زيارةُ الأقرانِ بينَ مُديري المدارسِ: ممارسةٌ قياديّةٌ غائبة

نحو بناء مجتمعات مهنية لتطوير القيادة المدرسية في المدارس العراقية والعربية

       د. أيّوب جرجيس العطيّة

هاتف: 07704305996

الملخص

     يشهد مفهوم القيادة المدرسية في الأدبيات التربوية المعاصرة تحولًا من النظر إلى مدير المدرسة بوصفه مسؤولًا عن إدارة الإجراءات اليومية إلى النظر إليه بوصفه قائدًا تربويًا يتعلم باستمرار، ويقود عمليات التحسين، ويبني العلاقات المهنية، ويوظف خبرات العاملين في داخل المدرسة وخارجها.

   يناقش هذا المقال مفهوم زيارة الأقران، ويحلل أساسها في دليل مديري المدارس المطورين والقادة، ويبين أن تبادل الخبرات بين المديرين يمكن أن يمثل أحد التطبيقات العملية لهذه الثقافة المهنية. فقد أظهرت دراسات عربية أن أدوار المديرين في بناء مجتمعات التعلم المهنية جاءت بدرجات مرتفعة في عدد من البيئات التعليمية، وأن القيادة الداعمة والمشتركة والتعلم الجماعي والممارسات المهنية المشتركة تمثل مكونات مهمة في هذا المجال .

      ويقترح المقال نموذجًا عمليًا لتفعيل برنامج التعلم القيادي بين الأقران في المدارس العراقية، يقوم على تحديد الاحتياج المهني، واختيار المدرسة الشريكة، وتحديد هدف الزيارة، والملاحظة والحوار، والتأمل، ثم تطبيق ما تم تعلمه ومتابعة أثره. ويخلص المقال إلى أن القيمة الحقيقية لزيارة الأقران لا تكمن في الزيارة ذاتها، بل في قدرتها على تحويل الخبرة الفردية للمدير إلى معرفة مهنية مشتركة يمكن أن تسهم في تحسين المدرسة.

   المقدمة:

   لم تعد القيادة المدرسية في الفكر التربوي الحديث مقصورة على إدارة شؤون المدرسة وتنفيذ التعليمات والأنظمة، بل أصبحت عملية مركبة تتداخل فيها القيادة التعليمية، والتنمية المهنية، وإدارة التغيير، وبناء العلاقات الإنسانية، واتخاذ القرار، والتقييم الذاتي، وتحسين الأداء المدرسي.

   فالمدرسة التي تسعى إلى التطوّر المستمر تحتاج إلى قائد لا يكتفي بإدارة الواقع، بل يستطيع أن يتعلم من الواقع ويعيد النظر في ممارساته. ومن هنا أصبحت التنمية المهنية لمدير المدرسة جزءًا أساسيًا من جودة القيادة المدرسية؛ لأن المدير الذي يتوقف عن التعلم يصعب عليه أن يقود مدرسة تتعلم وتتطور. وتأتي زيارة الأقران بين مديري المدارس بوصفها إحدى الوسائل العملية التي يمكن من خلالها تحقيق هذا النوع من التعلم.

    وتزداد أهمية هذا الموضوع في السياق العراقي؛ لأن دليل مديري المدارس المطورين والقادة يتضمن نصًا مباشرًا يجعل زيارة المدير لمديري مدارس آخرين لتبادل الخبرات أحد مؤشرات التطوير المهني. فقد جاء المؤشر (5.3) بالنص: «يزور مدير المدرسة مديري مدارس آخرين لتبادل الخبرات معهم»، ضمن المعيار الخامس المتعلق بالتقييم الذاتي والتطوير المهني لمدير المدرسة (دليل مديري المدارس المطورين والقادة، 2018).

مشكلة البحث:

   على الرغم من وجود أساس معياري واضح لزيارة الأقران، فإن السؤال الذي يستحق التوقف عنده هو: إلى أي مدى تحولت هذه الفكرة إلى ممارسة مهنية منتظمة ومؤسسية؟

والمشكلة التي يناقشها المقال تتمثل في أن هذه الممارسة قد تكون، في بعض البيئات التعليمية، أقل حضورًا وتنظيمًا مما يسمح بتحويلها إلى مصدر مستدام للتعلم المهني.أو تكاد تكون معدومة، وقد يزور المدير مدرسة أخرى في مناسبات رسمية، أو للاطلاع على تجربة محددة، أو ضمن نشاط إداري عابر، لكن الفرق كبير بين الزيارة بوصفها حدثًا وبين الزيارة بوصفها نظامًا للتعلم المهني.

  فالسؤال المهمّ : كيف  تتحول زيارة الأقران بين مديري المدارس من ممارسة فردية أو محدودة إلى أداة مؤسسية لبناء مجتمعات تعلم مهنية وتطوير القيادة المدرسية في المدارس العراقية والعربية؟

ويتفرع عن هذا السؤال عدد من التساؤلات: ما المقصود بزيارة الأقران بين مديري المدارس؟ ما الأساس الذي تستند إليه هذه الممارسة في الدليل العراقي؟ ما علاقتها بمفهوم مجتمعات التعلم المهنية؟ ما الشروط التي تجعل الزيارة ممارسة تعلم حقيقية؟

وما أبرز المعوقات التي يمكن أن تحد من فاعليتها؟  كيف يمكن بناء نموذج قابل للتطبيق في البيئة المدرسية العراقية؟

المبحث الأول: زيارة الأقران بين المفهوم والممارسة:

   يمكن تعريف زيارة الأقران بين مديري المدارس بأنها: عملية تعلم مهني منظمة يقوم فيها مدير مدرسة بزيارة مدير مدرسة أخرى بهدف التعرف إلى ممارسة تربوية أو إدارية محددة، ومناقشة أساليب تنفيذها، وتحليل شروط نجاحها، والتأمل في إمكانية نقلها أو تكييفها بما يتناسب مع سياق المدرسة الزائرة.

ومن هذا التعريف يتضح أن الزيارة المهنية تتجاوز فكرة (الذهاب إلى مدرسة أخرى)؛ فالزيارة الناجحة تبدأ بسؤال مهني وتنتهي بتعلم قابل للتطبيق.

وقد تكون الأسئلة التي تقود الزيارة مثل:كيف تنظم المدرسة اجتماعاتها المهنية؟ كيف تتابع الإدارة أداء المعلمين؟ كيف تشرك الطلبة في القيادة المدرسية؟ كيف تعالج المشكلات السلوكية؟ كيف تبني المدرسة علاقة فاعلة مع أولياء الأمور؟ كيف تستثمر التكنولوجيا في الإدارة والتعليم؟ كيف تنظم التنمية المهنية للمعلمين؟ كيف تستخدم البيانات في اتخاذ القرار؟

1- زيارة الأقران في ضوء الدليل العراقي:

  تكتسب زيارة الأقران أهميتها في البيئة العراقية من كونها وردت صريحة في دليل مديري المدارس المطورين والقادة.

فقد وضع الدليل المعيار الخامس تحت عنوان يتعلق بالتقييم الذاتي والتطوير المهني لمدير المدرسة، وجاء ضمن مؤشراته: المشاركة في دورات بناء القدرات والتنمية المهنية، وزيارة مديري مدارس آخرين لتبادل الخبرات، والانفتاح الذهني وتقبل كل ما هو جديد في المهنة (دليل مديري المدارس المطورين والقادة، 2018).، وتكشف هذه الفقرة عن علاقة مهمة بين التقييم الذاتي والتعلم من الأقران.

ولا تقف فلسفة الدليل عند المدير نفسه؛ إذ ينص المعيار السادس على تشجيع المعاونين والمعلمين والعاملين الآخرين على تبادل الزيارات فيما بينهم للتعلم وتحسين الأداء (دليل مديري المدارس المطورين والقادة، 2018). وهذا يعني أن الدليل يقدم تصورًا متكاملًا نسبيًا لثقافة التعلم من الأقران: مدير يتعلم من مدير، ومعلم يتعلم من معلم، ومدرسة تتعلم من مدرسة.

ومن هنا يمكن القول: إن زيارة الأقران ليست منفصلة عن فلسفة الدليل، وإنما تنسجم مع توجهه نحو التقييم الذاتي والتطوير المهني والتعلم المستمر.

2-الزيارة المهنية:

      قد تفقد زيارة الأقران قيمتها عندما تتحول إلى مجرد إجراء شكلي؛ فالزيارة التي تقوم على الاستقبال الرسمي، والتقاط الصور، وتبادل كلمات المجاملة، ثم مغادرة المدرسة، لا تحقق بالضرورة تعلمًا مهنيًا حقيقيًا.

أما الزيارة المهنية فتقوم في- رأينا- على أربعة عناصر أساسية:

  • هدف واضح: لا ينبغي أن يبدأ المدير الزيارة بالسؤال: (ماذا سأرى؟)، وإنما بالسؤال:(ماذا أريد أن أتعلم؟)
  • ملاحظة مقصودة: يجب أن تكون الملاحظة مرتبطة بالهدف، بحيث يركز المدير على الممارسة التي جاء من أجلها.
  • حوار مهني: بعد الملاحظة تأتي المناقشة مع المدير المضيف والعاملين المعنيين؛ لفهم كيف نشأت الممارسة، وما الصعوبات التي واجهتها المدرسة.؟
  • تطبيق وتأمل: يجب أن يعود المدير إلى مدرسته وفي ذهنه سؤال: ما الذي يمكنني تطبيقه؟ وما الذي يحتاج إلى تكييف؟

3-حاجة القيادة المدرسية إلى التعلم من الأقران:

    تؤكد الدراسات العربية المتعلقة بمجتمعات التعلم المهنية أن المدرسة التي تريد بناء ثقافة تعلم جماعي تحتاج إلى قيادة داعمة ومشتركة، ورؤية وقيم مشتركة، وممارسات مهنية تعاونية.

فقد توصل بني عطا (2022)، في دراسة شملت 367 معلمًا ومعلمة في محافظة عجلون، إلى أن دور مديري المدارس الحكومية في تنمية مجتمعات التعلم المهنية جاء بدرجة كبيرة، وكان بُعد القيادة الداعمة والمشتركة الأعلى بين الأبعاد التي تناولتها الدراسة. وهذا يعزز أهمية الدور القيادي في تحويل المدرسة إلى مجتمع يتعلم أفراده من بعضهم بعضًا (بني عطا، 2022).

كما أظهرت دراسة الشمري (2022)، على 266 معلمة في المدارس الثانوية بمدينة حائل، أن ممارسة مجتمعات التعلم المهنية جاءت بدرجة مرتفعة في الدرجة الكلية وفي أبعادها المختلفة، ومنها القيادة الداعمة والمشتركة، والرؤية والقيم المشتركة، والتعلم الجماعي التعاوني، والممارسات المهنية المشتركة، والظروف الداعمة (الشمري، 2022. (

وهذه النتائج تجعل زيارة الأقران أكثر من مجرد وسيلة للتعارف بين المديرين؛ إذ يمكن النظر إليها بوصفها امتدادًا خارجيًا لمجتمع التعلم المهني.فإذا كان المعلمون يتعلمون من زملائهم في داخل المدرسة، فإن المديرين يستطيعون أن يتعلموا من زملائهم خارجها.

4-القيادة التشاركية شرط لنجاح التعلم من الأقران:

   لا يمكن أن تنجح ثقافة التعلم من الأقران في بيئة تقوم على الفردية الشديدة في اتخاذ القرار؛ المدير الذي يحتفظ بكل الصلاحيات، ولا يشارك الآخرين، ولا يسمح بالحوار، سيكون أقل قدرة على بناء مجتمع تعلم داخل المدرسة وخارجها.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة العنزي ودرويش (2023) أن واقع القيادة التشاركية في المدارس الثانوية بمحافظة الخرج جاء بدرجة كبيرة، كما جاء واقع تفعيل مجتمعات التعلم المهنية ودور القيادة التشاركية في تطبيقها بدرجة كبيرة. وأوصت الدراسة بمواصلة تطوير القيادة التشاركية والبحث في آليات تفعيل مجتمعات التعلم المهنية (العنزي ودرويش، 2023. (

ويعني ذلك أن زيارة الأقران ينبغي ألا تُفهم باعتبارها علاقة بين «مدير خبير» و«مدير يتلقى الخبرة»، وإنما باعتبارها علاقة تعلم متبادل. فالمدير الزائر لديه خبرته، والمدير المضيف لديه خبرته، وكل منهما قد يمتلك ممارسة ناجحة يمكن أن يستفيد منها الآخر.

ما يتعلم المدير من زميله:  إن مجالات التعلم من زيارة الأقران واسعة، ومن أبرزها:

  • القيادة التعليمية: يمكن للمدير أن يطلع على كيفية متابعة عملية التعليم والتعلم، ومناقشة أداء المعلمين، وتحليل نتائج الطلبة، وبناء خطط التحسين.
  • إدارة الموارد البشرية: قد تكشف الزيارة عن أساليب جديدة في توزيع المسؤوليات، وتشكيل فرق العمل، وتحفيز المعلمين.
  • إدارة الأزمات: قد تكون لدى مدرسة معينة تجربة متميزة في التعامل مع أزمة أو مشكلة سلوكية أو تنظيمية، ويمكن للمدارس الأخرى التعلم منها.
  • القيادة الطلابية: يمكن الاطلاع على كيفية منح الطلبة فرصًا للمشاركة في اتخاذ القرار والأنشطة المدرسية.
  • الشراكة المجتمعية: قد تقدم بعض المدارس نماذج ناجحة في إشراك أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية.
  • التنمية المهنية: يمكن للمدير أن يتعلم كيف تحولت المدرسة من الاعتماد على الدورات الخارجية إلى بناء تعلم مهني مستمر داخل المدرسة.
  • توظيف التكنولوجيا: يمكن أن تركز الزيارة على الإدارة الإلكترونية، والمنصات التعليمية، وتحليل البيانات، واستخدام الأدوات الرقمية في متابعة الأداء.

فالسؤال ليس:كيف أنقل ما فعلوه؟» بل: لماذا نجحت هذه الممارسة لديهم؟ وما العناصر التي يمكن تكييفها مع مدرستي؟»

وهذا يحول الزيارة من عملية تقليد إلى عملية تعلم وتأمل وتكييف.

5- المعوقات المحتملة أمام زيارة الأقران:

لا ينبغي النظر إلى زيارة الأقران بوصفها عملية سهلة بمجرد إصدار قرار بتنفيذها؛ فهي تحتاج إلى ثقافة تنظيمية مناسبة.

وقد بينت دراسات عربية أن بناء مجتمعات التعلم المهنية يواجه متطلبات ومعوقات إدارية وبشرية ومادية.

فقد توصل البشري والشلاحي والمنصور (2024)، من خلال دراسة نوعية استندت إلى مقابلات مع سبعة من مديري المدارس الثانوية الحكومية بمنطقة القصيم، إلى وجود متطلبات ومعوقات إدارية وبشرية ومادية أمام تفعيل مجتمعات التعلم المهنية، وأوصت الدراسة بجعل هذه المجتمعات من أولويات خطط وبرامج التنمية المهنية (البشري وآخرون، 2024). (

وبالاستناد إلى ذلك وإلى طبيعة زيارة الأقران، يمكن تحديد عدد من المعوقات المحتملة:

أ. ضيق الوقت: قد يرى المدير أن الأعباء اليومية لا تسمح له بترك المدرسة وزيارة مدرسة أخرى.

ب. الخوف من التقييم: إذا شعر المدير بأن الزيارة ستتحول إلى أداة للحكم عليه أو مقارنة مدرسته بغيرها، فقد يتردد في المشاركة.

ج. ثقافة المنافسة: قد تنظر بعض المدارس إلى مشاركة الخبرات بوصفها كشفًا لما لديها من أساليب وطرق عمل.

د. الزيارات الشكلية: قد تتحول الزيارة إلى نشاط عابر لا ينتج تعلمًا.

هـ. غياب المتابعة: حتى إذا تمت الزيارة بصورة جيدة، فإن عدم وجود خطة لتطبيق ما تم تعلمه قد يجعل أثرها محدودًا.

و. غياب التنظيم المؤسسي: عندما تعتمد الزيارة على المبادرات الفردية فقط، فإن استمرارها يصبح مرتبطًا بحماس المدير أو ظروفه الشخصية.

6- زيارة الأقران وبناء مجتمع تعلم مهنيّ عابر للمدرسة:

عادةً ما ينظر إلى مجتمع التعلم المهني على أنه مجموعة من المعلمين داخل المدرسة الواحدة، إلا أن مفهوم التعلم المهني يمكن أن يتوسع ليشمل شبكة من المدارس والقيادات. وهنا تصبح زيارة الأقران إحدى الوسائل التي تسمح ببناء مجتمع تعلم مهني عابر للمدارس.

   ويؤكد أبو شارب (2023) أهمية دور مدير المدرسة في دعم مجتمعات التعلم المهنية من خلال مجالات متعددة، من بينها الاستفادة من قدرات المعلمين، ومواكبة المعارف المتجددة، وإتاحة الوصول إلى البيانات، وتعليم مهارات الحوار واتخاذ القرار، وتوجيه المعلمين نحو البحث، وبناء الثقة وتعزيزها (أبو شارب، 2023).

  وعندما تُطبق هذه الفلسفة بين المديرين أنفسهم، يمكن أن تنشأ شبكة مهنية تتبادل فيها المدارس الخبرات والحلول.وهكذا يصبح لدينا: مدرسة تتعلم من مدرسة، ومدير يتعلم من مدير، وتجربة ناجحة تتحول إلى معرفة مشتركة

المبحث الثاني: نماذج عربية مطبّقة ومقترحة:

أولا: تقدم سلطنة عُمان نموذجًا عربيًا واضحًا في هذا المجال؛ إذ نشرت وزارة التربية والتعليم العُمانية في عام 2024 خبرًا عن برنامج لتبادل الزيارات بين إدارات المدارس، بهدف تبادل الخبرات التربوية والإدارية بين المدارس، والاطلاع على الممارسات عن قرب.

وقد تضمنت الزيارة عرض مشروعات ومبادرات المدرسة، وجولات في الصفوف والمرافق، وحلقات نقاشية مع الإدارة المدرسية، وجاء البرنامج ضمن خطة لتطوير مهارات القيادة المدرسية والوقوف على المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها (وزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان، 2024)

وتكتسب هذه التجربة أهميتها من أنها توضح أن تبادل الزيارات يمكن أن ينتقل من فكرة تربوية إلى برنامج تنظمه المؤسسة التعليمية وتربطه بالتنمية القيادية.

ولا يعني الاستفادة من التجربة العُمانية نقلها حرفيًا إلى العراق، وإنما الاستفادة من مبدئها الأساسي: تنظيم التعلم بين القيادات المدرسية داخل إطار مؤسسي واضح.

ثانيا: نموذج مقترح لبرنامج (التعلم القيادي بين الأقران)

أقترح  إنشاء برنامج مؤسسي يمكن تسميته: (برنامج التعلم القيادي بين الأقران)، ويقوم على سبع مراحل:

المرحلة الأولى: التشخيص: يحدد مدير المدرسة مجالًا يحتاج إلى تطوير.مثال:أحتاج إلى تطوير آلية متابعة أداء المعلمين.

المرحلة الثانية: اختيار المدرسة الشريكة:  تُختار مدرسة تمتلك خبرة أو ممارسة جيدة في المجال المحدد.

المرحلة الثالثة: تحديد هدف الزيارة: يوضع هدف محدد وقابل للملاحظة.، مثل:التعرف إلى آليات المدرسة في متابعة أداء المعلمين وتحويل نتائج المتابعة إلى خطط تطوير مهني».

المرحلة الرابعة: الزيارة، تشمل: لقاءً مع مدير المدرسة. وعرض التجربة. وجولة ميدانية. والاطلاع على النماذج والأدلة المتاحة. والحوار مع العاملين ذوي العلاقة. وتسجيل الملاحظات.

المرحلة الخامسة: النتائج، يجيب المدير عن الأسئلة الآتية:ماذا تعلمت؟ ما الممارسة الأكثر فائدة؟ ما الذي يختلف في سياق مدرستي؟ ما الذي يمكن تطبيقه؟

المرحلة السادسة: التطبيق: يختار المدير ممارسة واحدة أو أكثر لتطبيقها في مدرسته.

المرحلة السابعة: المتابعة: بعد فترة زمنية محددة تتم مراجعة النتائج:ماذا تغير؟ ما الذي نجح؟ ما الصعوبات؟ ما التعديلات المطلوبة؟

وبذلك تتحول الزيارة إلى دورة تحسين مستمرة:احتياج → زيارة → تعلم → تطبيق → تقويم → تحسين.

مقترح لتطبيق البرنامج في المدارس العراقية: يمكن البدء بصورة تدريجية دون الحاجة إلى إمكانات مالية كبيرة. ويقترح المقال ما يأتي:

المرحلة الأولى: اختيار مجموعة من المدارس الراغبة في المشاركة.

المرحلة الثانية: تحديد مدير لكل مدرسة ليكون منسقًا للتعلم بين الأقران.

المرحلة الثالثة: تنفيذ زيارتين مهنيتين خلال العام الدراسي لكل مدير.

المرحلة الرابعة: اختيار موضوع محدد لكل زيارة.

المرحلة الخامسة: استخدام استمارة موحدة تتضمن:

هدف الزيارة المجال المستهدف الممارسة التي تمت ملاحظتهاأبرز نقاط القوةالأسئلة التي أثيرت.الدروس المستفادةالممارسة المقترح تطبيقهامتطلبات التطبيق نتائج التطبيقمقترحات التحسين

المرحلة السادسة: عرض نتائج الزيارات في اجتماع مهني دوري للمديرين. وبذلك لا تبقى الخبرة لدى المدير الذي قام بالزيارة، بل تتحول إلى معرفة مؤسسية مشتركة.

 ثالثا: دور المشرف التربوي في برنامج زيارة الأقران:

يمكن أن يكون للمشرف التربوي دور مهم في نجاح البرنامج، ولكن يجب أن يكون دوره داعمًا لا تفتيشيًا؛ فيساعد في: تحديد الاحتياجات المهنية، واقتراح المدارس الشريكة، وتنظيم الزيارات، ومساعدة المديرين على صياغة أهداف الزيارة. ومناقشة التقارير. ومتابعة تطبيق الممارسات. وتقديم التغذية الراجعة.

وهذا يتفق مع الفلسفة العامة للدليل الذي ينظر إلى العلاقة بين مدير المدرسة والمشرف بوصفها علاقة دعم وتطوير مهني، لا مجرد علاقة رقابية. كما يؤكد الدليل أهمية الاستفادة من المعايير والمؤشرات في التقييم الذاتي والخطة التطويرية.

   ربما تكون القيمة الأعمق لزيارة الأقران أنها تعيد تعريف مفهوم الخبرة القيادية.فالمدير الخبير ليس هو الذي يعتقد أنه يمتلك إجابة كل سؤال، وإنما هو الذي يمتلك القدرة على التعلم المستمر والبحث عن المعرفة والاستفادة من تجارب الآخرين.

وهذا المعنى ينسجم بصورة مباشرة مع المؤشر (5.3) في الدليل العراقي، الذي يجعل زيارة مديري المدارس الآخرين لتبادل الخبرات جزءًا من التطوير المهني للمدير (دليل مديري المدارس المطورين والقادة، 2018)

  كما أن دراسة حديثة حول العلاقة بين مجتمعات التعلم المهنية والقدرات القيادية للمعلمين في مدارس التعليم العام بمدينة جدة وجدت علاقة بين ممارسات مجتمعات التعلم المهنية وتنمية القدرات القيادية، وشملت أبعادًا مثل توسيع القيادة التشاركية، وتطوير الممارسات والقرارات، والممارسات التأملية، وتطوير أداء الطلبة (الفضيل وآخرون، 2024. (ومن ثم فإن التعلم المهني لا ينتج معرفة جديدة فقط، بل يمكن أن ينتج قيادات أكثر قدرة على التأمل والمشاركة والتطوير.

الخاتمة:

  1. إن زيارة الأقران بين مديري المدارس ليست مجرد انتقال مدير من مدرسة إلى أخرى، وليست نشاطًا عابرا يمكن أن ينتهي بانتهاء اللقاء؛ وإنما يمكن أن تكون أداة متقدمة للتعلم القيادي والتطوير المهني وبناء المعرفة المؤسسية.
  2. وقد منحها دليل مديري المدارس المطورين والقادة أساسًا واضحًا حين نص على أن يزور مدير المدرسة مديري مدارس آخرين لتبادل الخبرات معهم، ووضع هذه الممارسة ضمن معيار التقييم الذاتي والتطوير المهني لمدير المدرسة (دليل مديري المدارس المطورين والقادة، 2018)
  3. كما أن الدراسات العربية حول مجتمعات التعلم المهنية والقيادة التشاركية تقدم أساسًا نظريًا وتطبيقيًا يؤكد أهمية التعاون والتعلم الجماعي والممارسات المهنية المشتركة والقيادة الداعمة (بني عطا، 2022؛ الشمري، 2022؛ أبو شارب، 2023؛ العنزي ودرويش، 2023)
  4. وتؤكد التجربة العُمانية أن تبادل الزيارات بين إدارات المدارس يمكن أن يتحول إلى برنامج مؤسسي يهدف إلى نقل الخبرات، والاطلاع المباشر على الممارسات، وصقل مهارات القيادة المدرسية (وزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان، 2024. (
  5. ومن هنا فإن التحدي الحقيقي أمام المؤسسات التعليمية العراقية والعربية ليس في اكتشاف أهمية التعلم من الأقران، بل في تحويل هذه الفكرة إلى ثقافة مهنية وممارسة مؤسسية مستدامة.
  6. فالمدرسة التي لا تتعلم إلا من خبرتها الخاصة قد تعيد اكتشاف الحلول التي اكتشفتها مدارس أخرى منذ سنوات، أما المدرسة التي تنفتح على خبرات غيرها فإنها تختصر طريق التعلم.
  7. والمدير الذي يزور زميله لا يعلن نقصًا في خبرته، وإنما يعلن استعداده للتعلم.
  8. والمدير الذي يستضيف زميله لا يستعرض نجاحه، وإنما يشارك رأس ماله المهني.
  9. خبرات مديري المدارس ليست جزرًا منفصلة، بل شبكة مهنية تتعلم فيها المدارس من بعضها بعضًا.
  10. لعل أفضل تلخيص لفلسفة زيارة الأقران هو: لا نزور مدرسة أخرى لنعرف من الأفضل، بل نزورها لنعرف ماذا يمكن أن نتعلم، وماذا يمكن أن نحسّن، وماذا يمكن أن نقدّم بدورنا.

التوصيات: في ضوء ما سبق، يوصي المقال بما يأتي:

  1. تفعيل المؤشر (5.3) من دليل مديري المدارس المطورين والقادة بوصفه ممارسة فعلية في التطوير المهني لمدير المدرسة.
  2. إدراج زيارة الأقران ضمن الخطة السنوية للتنمية المهنية لمديري المدارس.
  3. إعداد برنامج رسمي لتبادل الزيارات بين القيادات المدرسية على مستوى المديريات العامة للتربية.
  4. اعتماد الاستمارة الموحدة  التي أعددها الباحث المرفقة للزيارة المهنية تتضمن الهدف والملاحظة والتأمل والتطبيق والمتابعة.
  5. تأكيد أن زيارة الأقران عملية تعلم مهني وليست عملية تفتيش أو تقويم.
  6. حماية الزيارة من التحول إلى نشاط عابر أو شكلي.
  7. تشجيع المديرين على اختيار مدارس شريكة وفق مجالات التميز والاحتياج، لا وفق القرب الجغرافي وحده.
  8. إنشاء شبكات مهنية لمديري المدارس لتبادل الخبرات بصورة منتظمة.
  9. تحويل نتائج الزيارات إلى خطط تطويرية ومبادرات داخل المدارس.
  10. إشراك المشرفين التربويين في تنظيم الزيارات ومتابعتها بوصفهم داعمين للتعلم المهني.
  11. إجراء دراسات ميدانية عراقية للكشف عن واقع ممارسة زيارة الأقران بين مديري المدارس ومعوقاتها وفاعليتها.
  12. إدراج مفهوم التعلم من الأقران في برامج إعداد وتأهيل مديري المدارس.

المراجع:

  1. أبو شارب، سليمان محمد. (2023). واقع ممارسات مديري المدارس في دعم مجتمعات التعلم المهنية من وجهة نظر المعلمين في لواء الجيزة. مجلة جرش للبحوث والدراسات، 24(2)، 389–421. ( التعليم العربي)
  2. البشري، إبراهيم بن عبد الله، الشلاحي، عبد الكريم بن عبد العالي، والمنصور، أنس بن صالح. (2024). متطلبات تفعيل مجتمعات التعلم المهنية في المدارس الثانوية الحكومية بتعليم القصيم: دراسة نوعية. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية، 8(40)، 49–88. https://doi.org/10.21608/jasep.2024.372760 (JASEP)
  3. بني عطا، أسامة حسن علي. (2022). دور مديري المدارس الحكومية في محافظة عجلون في بناء مجتمعات التعلم المهنية من وجهة نظر المعلمين. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 6(1)، 27–44. https://doi.org/10.26389/AJSRP.S120721 (journals.ajsrp.com)
  4. الشمري، منى نايف صقر. (2022). واقع مجتمعات التعلم المهنية لدى مديرات المدارس الثانوية بمدينة حائل من وجهة نظر المعلمات. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 6(56)، 81–101. https://doi.org/10.26389/AJSRP.N280622 (journals.ajsrp.com)
  5. العنزي، نورة شنين، ودرويش، زينب عواد. (2023). دور القيادة التشاركية في تطبيق مجتمعات التعلم المهنية من وجهة نظر المعلمين بالمدارس الثانوية بمحافظة الخرج. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 7(37)، 34–52. https://doi.org/10.26389/AJSRP.R050723 (journals.ajsrp.com)
  6. الفضيل، محمد أقرون أحمد، الحارثي، نايف معيوض عايض، والجدعاني، ساعد جمعان بركي. (2024). مجتمعات التعلم المهنية وعلاقتها بتنمية القدرات القيادية للمعلمين. المجلة العربية للنشر العلمي، (67)، 257–291. (التعليم العربي)
  7. دليل مديري المدارس المطورين والقادة. (2018). برنامج بناء القدرات في التعليم الابتدائي والثانوي. العراق.
  8. وزارة التربية والتعليم بسلطنة عُمان. (2024، 10 ديسمبر). برنامج تبادل الزيارات بين إدارات المدارس في مدرسة المعرفة للتعليم الأساسي (1–4). البوابة التعليمية. (home.moe.gov.om)

ملحق(1) : طلب زيارة

إلى / السيد مدير مدرسة ………………………….. المحترم

م/ طلب قبول زيارة مهنية وتبادل الخبرات

                تحية طيبة…

   انسجامًا مع توجهات تطوير الأداء القيادي وتعزيز التنمية المهنية لمديري المدارس، واستنادًا إلى ما ورد في دليل مديري المدارس المطورين والقادة ضمن المؤشر (5.3) الذي يؤكد أهمية أن «يزور مدير المدرسة مديري مدارس آخرين لتبادل الخبرات معهم»، نود التفضل بالموافقة على استقبال زيارة مهنية إلى مدرستكم الموقرة.

وتهدف الزيارة إلى تبادل الخبرات والتجارب القيادية والإدارية والتربوية، والاطلاع على الممارسات الناجحة، والاستفادة المتبادلة من الخبرات بين إدارات المدارس، بما يسهم في تطوير الأداء المدرسي والارتقاء بمستوى العمل التربوي.

وإذ نقدر لكم تعاونكم الكريم، فإننا نأمل التفضل بالموافقة على الزيارة وتحديد الوقت المناسب لاستقبالنا، مؤكدين أن هذه الزيارة تأتي في إطار التعلم المهني بين الأقران وبناء جسور التعاون وتبادل الخبرات بين القيادات المدرسية. مع خالص التقدير والاحترام…
اسم  المدير :
التوقيع: …………………….
الختم: ……………………….

ملحق(2) : طلب زيارة

وزارة التربية  المديرية العامة لتربية ديالى  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهدف من الزيارة: تبادل الخبرات الإدارية والتربوية، الاطلاع على الممارسات والإدارات الناجحة، تعزيز التطوير الإداري الذاتي بين مديري المدارس، ونقل التجارب المتميزة في بيئة المتفوقين والمدارس النموذجية.

أولاً: البيانات العامة للزيارة:

اليوم والتاريخ:……….      .     /   /  202موقت الزيارة:من الساعة: …….. إلى الساعة: ……..
المدير الزائر:……………………………………………………..المدرسة الزائرة:…………………………………………………
المدير المَزار:…………………………………………………المدرسة المَزارة:……………………………………………..

ثانياً: المحاور الرئيسة للزيارة والملاحظة:

تمحور الزيارةعم يطّلع ويُلاحظ ويسأل المدير الزائر؟مستوى الممارسة الملاحظات
1التنظيم والتخطيط الإداريالاطلاع على الخطط السنوية واليومية للإدارة، سجلات الملاك، آلية توزيع المهام بين المعاونين والكادر التدريسي، وتنظيم السجلات الإدارية الرسمية.[   ] متميز جداً [   ] جيدة وتستحق التعميم [   ] بحاجة للتطوير
2البيئة المدرسية والانضباطملاحظة نظافة وتنظيم المرفقات، الانضباط العام للطلبة أثناء الاصطفاف والفرص، آلية التعامل مع الغيابات وتأخر الطلبة، والجو العام للمدرسة.[   ] متميز جداً [   ] جيدة وتستحق التعميم [   ] بحاجة للتطوير
3المبادرات والأنشطة النوعيةالاطلاع على المبادرات التربوية المطبقة (مثل: مبادرات دعم الأقران، التوجيه السلوكي، المقعد الدوّار)، وسجلات الأنشطة المدرسية واللاصفية. اطلاع على سجل المبادرات وتنفيذها[   ] متميز جداً [   ] جيدة وتستحق التعميم [   ] بحاجة للتطوير
4المتابعة الفنية والإشرافيةالسؤال عن طرق متابعة خطط المدرسين/المعلمين، وآلية زيارة الصفوف وتقويم الأداء، ومعالجة ضعف المستويات التحصيلية لدى الطلبة.[   ] متميز جداً [   ] جيدة وتستحق التعميم [   ] بحاجة للتطوير
5مجلس الأبناء والشراكة المجتمعيةالاطلاع على سجل اجتماعات مجلس الأبناء والمعلمين، والتواصل مع أولياء الأمور والمؤسسات المحلية لدعم المدرسة.[   ] متميز جداً [   ] جيدة وتستحق التعميم [   ] بحاجة للتطوير
6إدارة الأزمات والسلامة المهنيةالاطلاع على توفر مطافئ الحريق، حقائب الإسعافات الأولية، وجود خطة إخلاء طوارئ، وتدريب الكادر والطلبة عليها.[ ] متميز جداً [ ] جيدة وتستحق التعميم [ ] بحاجة للتطوير  
7التحول الرقمي وتكنولوجيا التعليمملاحظة مدى توظيف الشاشات التفاعلية والحاسوب، آلية التواصل الإلكتروني مع الطلبة وأولياء الأمور، وأرشفة السجلات رقمياً.[ ] متميز جداً [ ] جيدة وتستحق التعميم [ ] بحاجة للتطوير  
8التحفيز والدعم النفسي والتربويالاطلاع على لوحات الشرف، آليات التكريم الدوري للكادر والطلبة المتفوقين، وبرامج رعاية الطلبة الموهوبين أو المتأخرين.[ ] متميز جداً [ ] جيدة وتستحق التعميم [ ] بحاجة للتطوير  
9الإدارة المالية والصيانة المدرسيةالاطلاع على آلية التصرف بنسبة صندوق التربية/المدرسة، سجلات الصيانة الدورية للأثاث، وخطط إدامة القاعات والمختبرات.[ ] متميز جداً [ ] جيدة وتستحق التعميم [ ] بحاجة للتطوير  
10الصحة المدرسية والنشاط الرياضيملاحظة تنظيم الحانوت المدرسي وشروطه الصحية، متابعة البطاقات الصحية للطلبة، وتفعيل الأنشطة والبطولات الرياضية.[ ] متميز جداً [ ] جيدة وتستحق التعميم [ ] بحاجة للتطوير  

خامساً: المصادقة والتوقيع:

توقيع المدير الزائر الاسم: التاريخ: ….. / ….. /    202م   .    
توقيع المدير المزورالاسم التاريخ: ….. / ….. /    202م     
تعنصر التقييم والاطلاعالتفاصيل والملاحظات الميدانية
1هدف الزيارة
2المجال المستهدف[   ] الإدارة والتخطيط      [   ] البيئة والانضباط      [   ] المبادرات والأنشطة
[   ] الشؤون الفنية والإشرافية      [   ] التحول الرقمي      [   ] مجال آخر: ………………..
3الممارسة التي  لُوحظت 
4أبرز نقاط القوة 
5الأسئلة التي أثيرت 
6الدروس المستفادة 
7الممارسة المقترح تطبيقها 
8متطلبات التطبيق 
9نتائج التطبيق المتوقعة/المحققة
10مقترحات التحسين     
شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد