
بغداد – إيجاز
استبعد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني أن تُحدث الموازنة الجديدة تغييراً جوهرياً مقارنة بالموازنات السابقة، محذراً من تحديات تتعلق بضعف الكوادر الإدارية، واستشراء الفساد، وتراجع الإنفاق الاستثماري، فضلاً عن احتمالات توظيف المال العام لأغراض سياسية وانتخابية.
وقال المشهداني بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن إدخال موازنة البرامج والأداء بصورة تجريبية في عدد من المحافظات والوزارات يمثل خطوة جديدة، لكنه أشار إلى أن نجاح هذا النوع من الموازنات يتطلب كوادر متخصصة قادرة على التخطيط والتنفيذ وقياس النتائج، وهي متطلبات قد لا تتوافر بالشكل الكافي لدى الجهات المعنية.
وأضاف أن التخصيصات المالية الكبيرة لقطاع الكهرباء، مقارنة بإجمالي المبالغ المرصودة، تثير تساؤلات بشأن حجم الأموال المتبقية لبقية الوزارات والمحافظات، ومدى قدرتها على تلبية احتياجاتها الخدمية والتنموية.
ولفت الدكتور عبد الرحمن المشهداني إلى أن معالجة الترهل الوظيفي والفساد وتعزيز الرقابة تمثل شروطاً أساسية لنجاح موازنة البرامج والأداء، محذراً من تأثير التنافس السياسي والاستعدادات الانتخابية في توجيه المال العام بعيداً عن الأولويات التنموية.
وأوضح أن الاعتماد المتزايد على النفقات التشغيلية، ولا سيما الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية، مقابل تقليص الإنفاق الاستثماري عند حدوث الأزمات المالية، أسهم في تراكم المشاريع المتلكئة وتعطيل تنفيذ مشاريع جديدة.
وأشار إلى أن مستويات الصرف الاستثماري لا تزال دون متطلبات العراق في مجال التنمية وخلق فرص العمل للشباب، مؤكداً أن أي موازنة لن تحقق نتائج مختلفة ما لم تُربط التخصيصات المالية بمؤشرات واضحة لقياس الأداء، ومحاسبة الجهات المقصرة، وضمان توجيه الإنفاق نحو المشاريع ذات الأولوية.