
بغداد – ايجاز
أكد المحلل السياسي الدكتور رافد العطواني أن قرار الفصائل العراقية تأجيل الرد على السعودية جاء نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والإقليمية، أبرزها هشاشة الوضع السياسي والأمني في العراق، والخشية من انزلاق البلاد إلى حرب لا يمكن تحمل تداعياتها.
وقال العطواني بتصريح خص به “ايجاز عراق” إن «تأجيل الفصائل الرد على السعودية جاء لتجنب حرب مدمرة، في ظل هشاشة الوضع العراقي، والتدخلات الخارجية، وضعف الحكومة، واحتمال خسارة سياسية وشعبية كبيرة».
وأضاف أن أي رد قد يفتح الباب أمام رد مقابل من المملكة العربية السعودية، ما قد يؤدي إلى اشتعال مواجهة أوسع تجر العراق إلى صراع إقليمي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات استراتيجية وتشكّل علاقات ثنائية وثلاثية، بينما يجد العراق نفسه خارج عدد من هذه الترتيبات.
وأشار إلى أن بعض القرارات التي تتخذها الفصائل المسلحة «لا تبدو قرارات عراقية بحتة، بقدر ما قد تُستخدم كورقة ضغط في الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة»، لافتاً إلى وجود معطيات تشير إلى تدخل أطراف إقليمية لمنع اتساع دائرة المواجهة.
وبيّن العطواني أن قوة موقف الحكومة العراقية، إلى جانب التأييد الشعبي، قد تكون من العوامل التي دفعت الفصائل إلى إعادة حساباتها، خشية أن يؤدي التصعيد الخارجي إلى فتح نزاع داخلي يضاف إلى التوتر الإقليمي.
وحذر من أن دخول جهات خارجية على خط الصراع وتنفيذ هجمات تستهدف دولاً عربية أو منشآت ومصالح أمريكية قريبة من العراق قد يعرّض البلاد لتداعيات خطيرة، مؤكداً أن «اللعب بالنار بمقدرات الدولة العراقية وزج العراق في أتون حرب حقيقية ستكون خسارة مئة بالمئة».