آخر الأخبار

بابليون تتمسك بـ”الاستحقاق المسيحي المستقل” في الكابينة الوزارية

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏لحية‏، و‏بدلة‏‏‏ و‏تحتوي على النص '‏‎有 L‎‏'‏‏

بغداد – إيجاز
يتصاعد الحديث السياسي داخل الأوساط المسيحية بشأن أحقية تمثيل المكون في حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، وسط انتقادات متزايدة لمحاولات بعض الأطراف احتكار التمثيل المسيحي رغم ارتباطها الواضح بأحزاب كردية كبرى، في وقت تؤكد فيه حركة بابليون أنها تمثل مشروعاً سياسياً مستقلاً يمتلك حضوراً تنظيمياً وشعبياً داخل مؤسسات الدولة.

وتواجه كتلة “صويانا” انتقادات متصاعدة بعد رغبتها بالحصول على الحقيبة الوزارية المسيحية استناداً إلى امتلاكها ثلاثة مقاعد نيابية، رغم أن هذا التمثيل جاء ضمن نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يمتلك أساساً كتلة كبيرة داخل البرلمان تضم نحو 31 نائباً، ما يثير تساؤلات بشأن محاولات توسيع النفوذ السياسي على حساب بقية المكونات العراقية.

ويؤكد مراقبون أن منح الحزب الديمقراطي الكردستاني تمثيلاً إضافياً تحت عنوان “الكوتا المسيحية” يتعارض مع فلسفة تمثيل المكونات الصغيرة، التي يفترض أن تضمن حضوراً مستقلاً بعيداً عن هيمنة الكتل الكبرى والتحالفات التقليدية.

في المقابل، تطرح حركة بابليون نفسها بوصفها قوة سياسية منظمة تمتلك حضوراً نيابياً وتحالفات واضحة داخل بغداد، بعيداً عن الارتباطات الحزبية الكردية.

ويقول عضو حركة بابليون دريد جميل إيشوع إن “نواب صويانا ترشحوا وفازوا كمستقلين، وبالتالي لا يمكن بعد الانتخابات تشكيل كتلة سياسية جديدة ومن ثم المطالبة باستحقاق وزاري على هذا الأساس”، مبيناً أن “بابليون تمتلك كياناً سياسياً واضحاً وكتلة منظمة داخل البرلمان”.

وخلال السنوات الماضية، تمكنت حركة بابليون من تثبيت حضورها داخل المشهد السياسي العراقي، عبر مشاركتها في الحكومات والمؤسسات الرسمية، إلى جانب تحركاتها في ملفات تتعلق بإعمار مناطق سهل نينوى ودعم الوجود المسيحي داخل المدن المحررة بعد الحرب على تنظيم داعش.

كما تؤكد الحركة أنها تمتلك استقلالية سياسية في قرارها، وأنها لا تتحرك ضمن أجندات حزبية كردية أو صراعات مرتبطة بالنفوذ داخل إقليم كردستان، بل تنطلق من رؤية تتعلق بضمان حضور المكون المسيحي داخل مؤسسات الدولة العراقية الاتحادية.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع دعوات سياسية متزايدة لضمان تمثيل حقيقي للمسيحيين داخل الحكومة المقبلة، بعيداً عن الصفقات السياسية أو محاولات توظيف مقاعد الكوتا ضمن صراعات القوى الكبرى.

ويرى متابعون أن ملف الحقيبة الوزارية المسيحية قد يتحول إلى اختبار مبكر لطبيعة التوازنات التي ستعتمدها حكومة علي الزيدي، بين منح المكونات الصغيرة مساحة تمثيل مستقلة، أو إبقاء المناصب خاضعة لنفوذ الكتل التقليدية الكبيرة وتحالفاتها السياسية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد