آخر الأخبار

جمود سياسي مقلق في إقليم كردستان وتحذيرات من تعثر المسار الديمقراطي

بغداد – ايجاز

أعرب ناشطون وصحفيون في محافظة حلبجة عن قلقهم المتزايد إزاء استمرار حالة الجمود السياسي في إقليم كردستان، داعين القوى السياسية إلى مراجعة مواقفها والعمل الجاد على تجاوز الأزمة الراهنة، محذرين من أن بقاء الوضع على ما هو عليه قد يقود إلى تقويض التجربة الديمقراطية في الإقليم.

وأشاروا إلى أن ضعف الالتزام بإرادة الناخبين وعدم احترام نتائج الانتخابات أسهما بشكل مباشر في تعطيل إعادة تفعيل البرلمان، رغم مرور نحو 20 شهراً على إجراء انتخابات برلمان الإقليم، في وقت لا تزال فيه الحكومة تعمل بصيغة تصريف الأعمال، دون أي تقدم ملموس نحو استئناف العمل البرلماني أو تشكيل حكومة جديدة.

وأكد ناشطون أن المواطنين أدوا واجبهم الدستوري بالمشاركة في الانتخابات، إلا أن الخلافات السياسية والانشغال بتقاسم المناصب والمكاسب حالت دون ترجمة هذه المشاركة إلى استقرار سياسي ومؤسسات فاعلة، معتبرين أن المصالح الحزبية طغت على حقوق المواطنين ومتطلبات الحكم الرشيد.

ودعوا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة وإنهاء الصراعات الحزبية، محذرين من أن استمرار تعطيل البرلمان، بوصفه المؤسسة المعنية بالتشريع وإقرار القوانين والموازنة ومراقبة الأداء الحكومي، أدى إلى تفاقم الاضطراب السياسي والإداري داخل الإقليم.

من جانب آخر، رأى كتاب ومراقبون أن جذور الأزمة تعود إلى ضعف الوعي السياسي وغياب أحزاب تمتلك مشاريع وطنية واضحة، إلى جانب عدم ترسيخ مبادئ الديمقراطية والشراكة السياسية في الحياة العامة، مؤكدين أن البيئة السياسية الحالية لا تزال تفتقر إلى ثقافة التعايش وقبول الآخر.

وأشاروا إلى أن عدداً من القوى السياسية يتأثر بعوامل إقليمية وخارجية، ما يحد من قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة لمعالجة الأزمة، محذرين من أن استمرار هذا النهج سيكبد تجربة الحكم في الإقليم خسائر كبيرة.

كما لفتوا إلى أن الضغوط الشعبية لم تعد كافية لدفع الأطراف السياسية نحو تشكيل الحكومة، وأن الحل بات مرهوناً بحكمة القيادات السياسية واستعدادها لتقديم تنازلات متبادلة، مؤكدين أن غياب هذه الإرادة حتى الآن يعزز حالة التشاؤم بشأن إمكانية إنهاء الأزمة في المدى القريب.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد