آخر الأخبار

خبير اقتصادي: زيارة الزيدي إلى تركيا تمثل تحولا في السياسة العراقية

أكد الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تركيا تمثل تحولًا في السياسة الاقتصادية العراقية من إدارة الأزمات إلى بناء البدائل الاستراتيجية، ولا سيما في ملف تصدير النفط، الذي يعتمد بصورة كبيرة على منفذ واحد يتمثل بمضيق هرمز.

وأوضح عبد ربه بتصريح خص به “ايجاز” أن اعتماد العراق على هذا المسار لتصدير أكثر من 90% من نفطه يجعله عرضة للتقلبات الأمنية والسياسية في منطقة الخليج، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة والاستقرار المالي، مشيرًا إلى أن إعادة تفعيل مسار التصدير عبر تركيا وزيادة الكميات المصدرة من خلاله من شأنها توفير منفذ استراتيجي ثانٍ يمنح البلاد مرونة أكبر في إدارة صادراتها النفطية، دون أن يعني ذلك الاستغناء عن مضيق هرمز.

وأضاف أن تصدير نحو مليون برميل يوميًا عبر الأراضي التركية سيحقق جملة من المكاسب، أبرزها تعزيز أمن الطاقة العراقي، وتقليل المخاطر الجيوسياسية، ورفع ثقة المستثمرين بقدرة العراق على تسويق نفطه حتى في أوقات الأزمات، فضلًا عن تعزيز الموقف التفاوضي لبغداد مع شركات الطاقة والأسواق العالمية من خلال تنويع منافذ التصدير.

وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع مشروع طريق التنمية، الذي يتجاوز التعاون النفطي ليشمل قطاعات النقل واللوجستيات والتجارة والاستثمار، بما يسهم في تحويل العراق إلى مركز إقليمي يربط الخليج بأوروبا ويعزز دوره الاقتصادي في المنطقة.

وبيّن عبد ربه أن نجاح الحكومة في تثبيت هذا المسار سيعد خطوة مهمة نحو تحقيق أحد أبرز أهداف السياسة الاقتصادية، والمتمثل بتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل المخاطر التي تهدد الإيرادات العامة، مؤكدًا أن امتلاك أكثر من منفذ للتصدير أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لضمان استقرار المالية العامة وحماية الاقتصاد العراقي من الصدمات الخارجية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد