آخر الأخبار

سيف رعد: واشنطن انتقلت من استهداف السواحل إلى عزل العمق الإيراني

بغداد – ايجاز

قال الباحث في الشؤون الأمنية سيف رعد إن تطورات العمليات العسكرية الأمريكية خلال الأيام الأخيرة تشير إلى تحول واضح في طبيعة الأهداف العسكرية داخل إيران، بعد أن كانت تتركز على السواحل والجزر والمواقع المرتبطة بحماية الملاحة في مضيق هرمز، لتتوسع نحو العمق الإيراني عبر استهداف طرق الإمداد والجسور والأنفاق وخطوط السكك الحديدية.

وأوضح بتصريح لمنصة “ايجاز” أن العمليات امتدت إلى مناطق داخلية، من بينها حاجي آباد، مع التركيز على قطع خطوط الدعم اللوجستي للقوات الإيرانية المنتشرة في المناطق الساحلية، مبينًا أن استهداف البنية التحتية الاستراتيجية يهدف إلى عزل المحافظات الساحلية عن العمق الإيراني وإضعاف قدرة القوات على تلقي الإمدادات العسكرية واللوجستية.

وأضاف أن هذا النمط من العمليات يعكس تغيرًا في التكتيك العسكري، إذ تعتمد العقيدة العسكرية على عزل مناطق العمليات وضرب طرق الإمداد قبل أي تحرك ميداني، الأمر الذي قد يمهد لتنفيذ عمليات عسكرية أكبر خلال المرحلة المقبلة.

ورجح رعد، في المقابل، عدم حدوث حرب برية أمريكية واسعة داخل إيران، مشيرًا إلى أن اتساع الجغرافيا الإيرانية وصعوبة تضاريسها، إلى جانب عدم وجود قوات برية أمريكية كبيرة قريبة من مسرح العمليات، يجعل من هذا السيناريو مستبعدًا.

وأشار إلى أن أي تدخل بري، في حال وقوعه، سيكون محدودًا ويقتصر على عمليات إنزال جوي أو بحري تستهدف مواقع استراتيجية محددة أو عزل مناطق وجزر ذات أهمية عسكرية، بهدف تحقيق مكاسب ميدانية دون الانخراط في حرب برية شاملة.

كما لفت إلى أن مثل هذه العمليات قد تترافق مع دور لقوى محلية معارضة للنظام الإيراني، ومن بينها بعض الفصائل الكردية، بما ينسجم مع مؤشرات وتصريحات أمريكية سابقة بشأن طبيعة أي تدخل محتمل.

وختم الباحث بالتأكيد أن المؤشرات الحالية، من وجهة نظره، تدل على احتمال تنفيذ عمليات عسكرية محدودة ذات أهداف استراتيجية، تستهدف زيادة الضغط على إيران وعزل مناطق حيوية بما يخدم الأهداف العسكرية الأمريكية، دون الوصول إلى مرحلة احتلال بري واسع.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد