
بغداد – إيجاز
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي معلومات جديدة تتعلق بصفقة شراء قصر فاخر في بيفرلي هيلز، يعود للجنرال الكردي منصور بارزاني، في وقت تتحرك فيه السلطات الأمريكية لمصادرة العقار ضمن دعوى قضائية.
وقال المرسومي في منشور تابعه موقع “إيجاز” إن “السلطات الأمريكية تسعى لمصادرة قصر في بيفرلي هيلز مرتبط بمنصور بارزاني، ويُعتقد أن المنزل الفاخر تم شراؤه وتجديده بمبلغ 30 مليون دولار تم الحصول عليه بشكل غير قانوني من خلال تلقي رشاوى من مقاول مقيم في ولاية فرجينيا مقابل الوصول الحصري لتوريد وقود الطائرات في مطار أربيل الدولي من 2016 إلى 2020”.
وأضاف أن “المقاول وافق على دفع رشوة للجنرال منصور بارزاني بمقدار 0.25 دولار لكل لتر مقابل الوصول الحصري لتسليم وقود الطائرات في كردستان للجيش الأمريكي وقوات التحالف، وتلقوا مئات الملايين من الدولارات بموجب عقود وكالة لوجستيات الدفاع”.
وتضع هذه المعطيات منصور بارزاني في قلب اتهامات ثقيلة تتعلق باستغلال النفوذ العسكري للحصول على امتيازات مالية ضخمة، عبر صفقات احتكارية مرتبطة بعقود حساسة تمس الأمن والوجود العسكري الأجنبي في العراق.
وبحسب ما يورده خبراء، فإن طبيعة هذه الصفقة تشير إلى شبهات فساد منظمة، تقوم على منح امتيازات حصرية مقابل عمولات مالية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن آليات إدارة العقود داخل مؤسسات الإقليم، وحجم الرقابة الفعلية على هذا النوع من التعاقدات.
كما أن ربط هذه الأموال بشراء عقار فاخر في الولايات المتحدة يعزز الشبهات حول تحويل عائدات غير مشروعة إلى استثمارات خارجية، في نمط يتكرر في قضايا الفساد الكبرى، حيث يجري توظيف النفوذ السياسي والعسكري لتأمين تدفقات مالية بعيدة عن أي رقابة محلية.
ويرى مختصون أن تحرك القضاء الأمريكي لمصادرة القصر لا يقتصر على استعادة أموال مشبوهة، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بتتبع شبكات الفساد المرتبطة بالعقود العسكرية، خصوصاً تلك التي تمر عبر جهات رسمية أو شخصيات نافذة.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ملف الفساد المرتبط بالعقود الأمنية في العراق، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات شفافة، ومحاسبة المتورطين في صفقات توصف بأنها واحدة من أكثر القضايا حساسية، نظراً لارتباطها بملفات سيادية وأموال ضخمة.