
بغداد – ايجاز
قال الناشط السياسي فارس حرام إن الأزمة الاقتصادية والمالية أصبحت تمثل التهديد الأبرز للاستقرار في العراق، معتبراً أن تداخل الملفات الأمنية والإقليمية والاقتصادية يجعل من الصعب الفصل بينها، إلا أن تداعيات الوضع المالي تبقى الأكثر تأثيراً على حياة المواطنين واستقرار البلاد.
وأوضح حرام في تصريح خص به “ايجاز عراق” أن تراجع الأوضاع الاقتصادية ينعكس بصورة مباشرة على معيشة العراقيين، محذراً من أن استمرار الضغوط المالية وتأثر الحياة اليومية للمواطنين قد يقود إلى موجة احتجاجات واسعة يمكن أن تنعكس على مجمل النظام السياسي.
وأضاف أن ما وصفه بـ”الاقتصاد العشوائي”، إلى جانب التوسع في التوظيف بدوافع سياسية واستنزاف خزينة الدولة، أسهما في إضعاف الموارد المالية، محذراً من أن هذه السياسات قد تقود إلى حالة من الشلل الاقتصادي إذا استمرت دون إصلاحات حقيقية.
ورأى أن هيمنة الأحزاب المسلحة والقوى السياسية الحاكمة على مفاصل الاقتصاد، وفرض الإتاوات على الأنشطة الاقتصادية، أضعفت فرص الاستثمار والعمل، وأثرت في قدرة الشباب على الحصول على وظائف مستقرة داخل القطاع الخاص، بما انعكس سلباً على سوق العمل والاقتصاد الوطني.
واعتبر حرام أن العراق يمر بواحدة من “أعمق وأخطر الأزمات” التي شهدها منذ عام 2003، داعياً الحكومة إلى إعطاء أولوية لحملة مكافحة الفساد، والمضي في تنفيذها بجدية باعتبارها مدخلاً أساسياً لمعالجة الأزمات الاقتصادية وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
كما دعا القوى السياسية إلى الاستفادة من تجارب التاريخ، محذراً من أن تجاهل مطالب المواطنين وعدم التعامل بجدية مع الأزمات القائمة قد يقود البلاد إلى مزيد من التعقيد، معرباً عن تشاؤمه إزاء قدرة الطبقة السياسية الحالية على إجراء إصلاحات جوهرية.