آخر الأخبار

العمل النيابي بمنظور جديد.. ماذا تكشف تجربة سنان الجميلي ؟

بقلم/ محمد التميمي – باحث سياسي وكاتب

في زمنٍ بات فيه المواطن يبحث عن النائب الذي يلامس احتياجاته اليومية قبل خطاباته السياسية، يبرز اسم النائب سنان الجميلي كنموذج يحاول تقديم مفهوم مختلف للعمل النيابي، يقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناس، إلى جانب متابعة الملفات الخدمية والقانونية التي تمس حياة أبناء محافظة الأنبار.

ولعل من أبرز الجوانب التي لفتت انتباه المتابعين خلال الفترة الماضية، استمرار عمل مكاتبه المفتوحة أمام المواطنين، وتحويلها إلى نقطة تواصل حقيقية لتلقي الشكاوى والطلبات ومتابعة المعاملات في المؤسسات الحكومية، وهو ما أسهم في اختصار الكثير من الإجراءات على المواطنين ومنحهم نافذة مباشرة لإيصال أصواتهم إلى الجهات المختصة.

وفي ملف قانون العفو العام، كان للجميلي حضور واضح من خلال متابعة تطبيق مواده والتواصل مع الجهات المعنية لتذليل العقبات القانونية والإدارية، بما ساهم في الإفراج عن عشرات المشمولين بالقانون بعد استكمال الإجراءات القضائية، الأمر الذي عزز ثقة شريحة واسعة من الأهالي بجدية الجهود المبذولة في هذا المسار، مع التأكيد على احترام الأطر القانونية وأحكام القضاء.

ولا يقتصر النشاط على الجانب الخدمي، بل يمتد إلى تبني رؤية أكثر حداثة للعمل النيابي تقوم على الدبلوماسية الفاعلة وبناء الجسور مع مختلف المؤسسات وصناع القرار، بعيداً عن الخطاب التصادمي، وهو ما أوجد مساحة للحوار والتنسيق انعكست على عدد من الملفات التي تخص محافظة الأنبار وسكانها.

كما أن حضوره المستمر في بغداد، مدعوماً بشبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات سياسية وإدارية ومؤسسات الدولة، أتاح له متابعة الكثير من القضايا بصورة مباشرة، سواء ما يتعلق بالمشاريع أو التعيينات أو المعاملات أو القوانين، وهو ما يمنح أبناء دائرته الانتخابية شعوراً بأن لديهم ممثلاً يسعى لإيصال مطالبهم إلى مراكز القرار.

إن التجربة السياسية الناجحة لا تُقاس فقط بعدد الخطابات أو المواقف الإعلامية، وإنما بمدى قدرة النائب على تحويل موقعه إلى منصة لخدمة الناس وحل مشكلاتهم. ومن هذا المنطلق، تبدو تجربة سنان الجميلي محاولة لترسيخ ثقافة جديدة في الأداء النيابي، تقوم على الانفتاح، وسرعة الاستجابة، والمتابعة اليومية، والابتعاد عن الموسمية السياسية.

وفي ظل التحديات التي تواجه المحافظات العراقية، تظل الحاجة قائمة إلى شخصيات سياسية تؤمن بأن النيابة تكليف قبل أن تكون تشريفاً، وأن بناء الثقة مع المواطن يبدأ من باب المكتب المفتوح، والاستماع إلى هموم الناس، والعمل على تحويل المطالب إلى إجراءات ملموسة، وهي معايير يرى كثير من المتابعين أن الجميلي يسعى إلى تجسيدها في مسيرته البرلمانية.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد