
بغداد – إيجاز
حذّر المحلل الاقتصادي عمر الحلبوسي من تداعيات استمرار الصراعات الجيوسياسية في المنطقة على الاقتصاد العراقي، مؤكداً أن اعتماد البلاد الكبير على الإيرادات النفطية، بالتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، يضع العراق أمام أزمة مالية واقتصادية متفاقمة.
وقال الحلبوسي بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن إغلاق مضيق هرمز قلّص قدرة العراق على تصدير النفط، في ظل محدودية البدائل المتاحة، مشيراً إلى أن العراق خسر، بحسب تقديراته، نحو 60% من حجم إيراداته النفطية، فيما بلغت الخسائر المتراكمة نحو 60 مليار دولار نتيجة إغلاق المضيق، فضلاً عن تجاوز إجمالي خسائر الاقتصاد العراقي في مختلف القطاعات حاجز 100 مليار دولار منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن خفض سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار لا يمثل حلاً مستداماً للأزمة، محذراً من أن تجدد التصعيد الإقليمي وتراجع الصادرات النفطية قد يدفعان الحكومة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لخفض قيمة الدينار، الأمر الذي سينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، ويرفع معدلات التضخم وتكاليف الاستيراد.
وأشار الحلبوسي إلى أن الاقتصاد العراقي يواجه تحديات متراكمة نتيجة غياب التخطيط الاقتصادي السليم، والاعتماد الكبير على الاستيراد لتأمين السلع الأساسية، ما يجعله عرضة للصدمات الخارجية والتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ولفت إلى أن استمرار الضغوط المالية قد يؤدي إلى تآكل احتياطيات البنك المركزي، وزيادة الدين الداخلي، واتساع العجز المالي، محذراً من أن الموازنة العامة المقبلة قد تواجه أعباء إضافية تتمثل بالعجز والديون، في ظل ما وصفه بقرارات حكومية أسهمت في تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية.
وختم الحلبوسي تحذيراته بالإشارة إلى أن المعلومات المتداولة بشأن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الضربات على إيران تثير مخاوف من موجة جديدة من التصعيد، قد تزيد الضغوط على الاقتصاد العراقي، وتنعكس على الأوضاع المعيشية للمواطنين، خصوصاً مع تحوّل العراق إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح القوى الإقليمية والدولية.