آخر الأخبار

مقابلة نارية للكلداني.. من مطار الموصل إلى جرف الصخر وأسرار تُكشف لأول مرة

بغداد – إيجاز

قال الأمين العام لحركة بابليون، ورئيس “حزب الهوية الوطنية” ريان الكلداني، إن وجوده في الموصل “عودة إلى الجذور” باعتباره من أهالي سهل نينوى (القوش)، مؤكِّداً أن المحافظة “تعرّضت لظلمٍ كبير بعد 2003، وتنازعت عليها أجندات خارجية ومحلية”، مشدِّداً: “أنا لكل العراق، ولا أقبل حصري في إطارٍ مسيحي أو مناطقي”.

جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع الزميلة منى سامي، تابعتها منصة “إيجاز”، تحدّث فيها الكلداني عن علاقته بالموصل، وخلفيات تأسيس “الهوية الوطنية”، ومواقفه من ملف الحشد الشعبي، والتجاذبات الحزبية داخل نينوى وكركوك وبغداد، إضافة إلى قضية النازحين واتّهاماته لـ“الحزب الديمقراطي الكردستاني” بإعاقة بعض الملفات الخدمية والإدارية في المحافظة.

وأوضح الكلداني أن انتقاله من إدارة مشروع “بابليون” إلى “الهوية الوطنية” جاء “لتكريس إطار وطني يضم جميع العراقيين بلا تمييز مذهبي أو قومي”، مضيفاً: “الحزب مفتوح للمسيحي والسنّي والشيعي والتركماني والشبكي والكاكئي، لا نؤمن بأحزاب تُعرّف نفسها طائفياً”، لافتاً إلى أن حزبه حصد ثلاثة مقاعد في انتخابات مجالس المحافظات الماضية “رغم الحملات التي أرادت إفشاله”.

وتحدّث الكلداني بإسهاب عن “تأثيرات” الحزب الديمقراطي الكردستاني على وحداتٍ إدارية في سهل نينوى، قائلاً إن قرار “تصحيح” الإدارة في بعض الوحدات “مرّ عبر الإجراءات القانونية وبدعمٍ من أعضاء مجلس المحافظة وقتها”، مؤكِّداً: “لسنا ضد الديمقراطي، لكن مناطق نينوى عربية ومسيحية ويجب أن تخضع للحكومة الاتحادية، ووارداتها النفطية لبغداد”.

وفي سياقٍ متصل، اتّهم الكلداني أطرافاً حزبية بعرقلة افتتاح مطار الموصل سابقاً، قبل أن “تُحسم” الإجراءات لاحقاً بالتنسيق مع المحافظ الحالي عبد القادر الدخيل ووزارة النقل. وأضاف: “شكّلنا فريق متابعة وقدّمنا قائمة نقاط زمنية، واليوم مضت الأعمال بشكلٍ ملموس”.

الحشد الشعبي.. مؤسسة دولة لا منصة انتخابية

وشدد الكلداني على أن لواء 50 (بابليون) “يعمل بأمرة القائد العام للقوات المسلحة وضمن هيئة الحشد الشعبي وقيادة عمليات نينوى”، مضيفاً: “أيّ مشكلة مع شخص أو لواء تُسمّى باسمها، لكن لا نقبل الإساءة إلى المؤسسة ككل التي قدّمت شهداء وجرحى”. وعن المخاوف من “تمدّد” رئيس هيئة الحشد فالح الفياض في الموصل، قال: “من حق أيّ حزبٍ مسجَّل أن يشارك سياسياً.. انتقدوا الأشخاص لا المؤسسة”.

ورداً على أسئلةٍ بشأن تقاربه مع الاتحاد الوطني الكردستاني، قال الكلداني إن العلاقة “سياسية ومدنية” وإنه “يدافع عن أيّ حليفٍ يراه مظلوماً”، مؤكداً: “لسنا طرفاً عسكرياً مع أحد، بل ندعم بالموقف والمؤسسات”. كما نفى أن يكون تقاطعه مع الحزب الديمقراطي الكردستاني “نكايـةً” بأحد، موضحاً أنه التقى قياداتٍ في أربيل، غير أنه يتمسّك بـ“ضوابط اتحادية” تخص إدارة المناطق ووارداتها.

وفي بغداد، أشار الكلداني إلى أن تصويته وتحالفاته “تقوم على الاستحقاق لا على المجاملة”، مبيّناً أن وقوفه مع نوري المالكي في استحقاق محافظة بغداد “جاء احتراماً لمعادلةِ الاستحقاق حينها”، وأن كتلة بابليون “لا تساوم على مناصب مقابل مقاولات أو عقود”، متابعاً: “أتحدّى أن يثبت أحد حصولنا على مشروعٍ واحد أو عقد استثماري”.

وفي ملف النازحين، قال الكلداني إن وزيرة الهجرة إيفان فائق “أغلقت معظم مخيمات العراق باستثناء محافظتي أربيل ودهوك حيث تتركّز مخيمات الإيزيديين”، متهماً “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بوضع شروطٍ تتعلّق بالانتشار الأمني وإعمار سنجار قبل العودة، مضيفاً: “العودة حق، وعلى الحكومة الاتحادية حسم الملف وفق الدستور، وأيّ اتفاقياتٍ قديمة بدون مجالس محافظات منتخبة لا سند لها اليوم”.

اعتبر الكلداني أن وجود قواعد عسكرية تركية داخل أراضي الإقليم “مرفوض وطنياً”، وقال: “لا نقبل بأيّ وجودٍ أجنبي يتعدّى السيادة، إذا سلّم حزب العمال سلاحه فالواجب على الحكومة المقبلة وضع هذا الملف ضمن أولوياتها ومعالجته”، وعن سوريا، رأى أن “الخطر لا يصل إلى حدود العراق التي تُدار أمنياً بإحكام”.

الانتخابات وقانون الحشد

واستبعد الكلداني تأجيل الانتخابات المقبلة، قائلاً: “ستُجرى في موعدها، والمفوضية كانت جريئة، ومعاييرها انطبقت على قوى من كل المكوّنات.

أكد الكلداني أن “تحالفات الهوية الوطنية” مستمرة مع قوى عدة منها “تقدم” في أكثر من محافظة، نافياً انقطاع التفاهمات بسبب تقارباتٍ جديدة داخل البيت السني، وقال: “السياسة تُدار بالوضوح، ومقياسنا الدستور واستقرار الدولة”. وختم: “نحن مع السلام وإبعاد العراق عن صراعات المحاور. وإذا فُرض التعدّي على بلدنا، فلدينا دولة ومؤسسات وقوة قادرة على الدفاع—لكننا نراهن أولاً على القانون والشراكة والهيبة الاتحادية”.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد