آخر الأخبار

تنسيق متصاعد بين بغداد وأربيل.. دعم كردي لحصر السلاح وتحرك لتقريب العراق وسوريا

بغداد – ايجاز..

يتزايد التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية، بالتزامن مع إعلان أربيل دعمها لجهود بغداد في حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، وتحرك القيادة الكردية لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا.

ونقلت مصادر مطلعة عن صحيفة «الشرق الأوسط» أن زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الأخيرة إلى دمشق أسهمت في تبديد جزء من المخاوف المتبادلة بين بغداد ودمشق، وفتح قنوات للتفاهم بشأن ملفات سياسية وأمنية عالقة بين الجانبين.

وبحسب المصادر، نقل بارزاني رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع، فيما مهّدت الزيارة الطريق أمام احتمال قيام الزيدي بزيارة إلى دمشق خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع مساعٍ حكومية لتعزيز التنسيق مع أربيل في الملفات الأمنية، وفي مقدمتها ملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي أدرجه «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي يضم قوى سياسية رئيسية ورئيس إقليم كردستان، ضمن أولوياته.

وكان الائتلاف قد حدد، وفق بيان صحافي، الثلاثين من أيلول المقبل موعداً نهائياً أمام الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها، مع التلويح بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب بحق الجهات التي ترفض الالتزام بالقرار.

وفي السياق، أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني دعم حكومته لجهود بغداد الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الإقليم لا يرغب في أن يكون طرفاً في أي صراع إقليمي.

وقال بارزاني، في تصريحات متلفزة نقلتها وسائل إعلام كردية، إن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن بعض تلك الهجمات جاءت من إيران أو من داخل العراق عبر فصائل مسلحة.

كما نفى بارزاني وجود قوات أميركية في قاعدة حرير الجوية بمحافظة أربيل، موضحاً أن القاعدة لم تشهد وجوداً للقوات الأميركية منذ نحو عشر سنوات.

وأكد رئيس حكومة الإقليم أن أربيل لم تتعرض لضغوط للانخراط في الحرب، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة للإقليم تتمثل في حماية أراضيه وتجنب الانخراط في الصراعات الإقليمية.

وتشير هذه المواقف إلى تقاطع متزايد بين بغداد وأربيل في ملفات حصر السلاح ومنع انتقال الصراعات الإقليمية إلى الأراضي العراقية، بالتزامن مع تحرك كردي لفتح مسارات تفاهم بين بغداد ودمشق، بما قد يمهد لمرحلة جديدة من التنسيق السياسي والأمني في المنطقة.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد