
بغداد – إيجاز
حذّر المحلل السياسي نذير البياتي من تداعيات استحداث وزارات جديدة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، معتبراً أن هذه الخطوة تُظهر الحكومة في أضعف حالاتها، وتساهم في تراجع ثقة الشارع بقدرتها على تجاوز الأزمات الكبيرة، سواء الراهنة أو المحتملة مستقبلاً.
وقال البياتي بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن استحداث الوزارات يمثل دليلاً على استمرار نهج المحاصصة والترضية السياسية، وعدم اختلاف الحكومة الحالية عن سابقاتها، في ظل سعي بعض الأحزاب إلى ضمان نفوذها داخل السلطة التنفيذية عبر مناصب وزارية وصفها بـ«الشكلية»، التي لا تمتلك تأثيراً حقيقياً في إدارة الدولة.
وأضاف أن القوى السياسية نجحت في ممارسة الابتزاز والمساومة على رئيس الوزراء مقابل تمرير مشروعه المتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة الميليشيات، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحاتها في ظل الضغوط السياسية.
وأكد البياتي أن تجاهل الأزمة المالية والانشغال بصفقات المحاصصة لن يساهما في معالجة مشكلات البلاد، بل قد يفتحان الباب أمام أزمات أكثر عمقاً وتعقيداً، محذراً من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلى إنهاء الفساد فحسب، بل قد يقوّض أيضاً مشروع مواجهته