آخر الأخبار

العمل المدرسي وتصحيح المفاهيم في ضوء نظام المدارس الثانويّة  

رأي و موقف

المديرية العامة لتربية ديالى

قسم تربية جلولاء

ثانوية معن للمتفوقين

العملُ المدرسيّ وتصحيحُ المفاهيم

في ضوء نظام المدارس الثانويّة  

محاضرة تدريبية لمديري المدارس في ضوء نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977

العام الدراسي 2026–2027

                                                                  إعداد وتقديم:  د. أيوب جرجيس العطية                      

أولًا: بيانات المحاضرة وأهدافها:

  عنوان المحاضرة: العمل المدرسي في ضوء نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977.

 المدة: ساعتان تدريبيتان.                   الفئة المستهدفة: مديرو المدارس الثانوية.

المحور الرئيس: بيان أن العمل المدرسي منظومة متكاملة، وأن أداء المدرس لا يقتصر على إلقاء الحصة، مع توضيح الإطار النظامي للتقويم والامتحانات.

الأهداف:

  1. تعريف المديرين بمفهوم العمل المدرسي في ضوء النظام.
  2. توضيح الفرق بين النصاب التدريسي والواجب الوظيفي العام.
  3. تصحيح الفهم القائل إن انتهاء الحصص يبيح مغادرة المدرسة تلقائيًا.
  4. بيان الأعمال التي يمكن أن يؤديها المدرس داخل المدرسة وخارج الصف وفق التكليف والتعليمات.
  5. توضيح دور المدير في تنظيم الدوام ومتابعة أداء الهيئة التدريسية.
  6. مناقشة مفهوم التقويم الامتحاني والتمييز بين الدرجة التحريرية وبين الدرجة النهائية أو السعي بحسب التعليمات النافذة.
  7. تعزيز ثقافة المسؤولية المهنية والعمل الجماعي داخل المدرسة.

المحور الأول: فلسفة النظام والمدرسة بوصفها مؤسسة تربوية :

 المفهوم الخطأ:  يظنّ  بعض المدرسين أن واجبهم ينحصر في إلقاء الدروس في داخل الصف، وأن ما عدا الحصة الدراسية من أنشطة تربوية وأعمال مدرسية لا يدخل ضمن مسؤولياتهم المهنية.

المفهوم الصحيح: إن المدرسة ليست مكانًا لإلقاء الدروس فقط، بل مؤسسة تربوية متكاملة تهدف إلى تنمية شخصية الطالب ومعارفه ومهاراته واتجاهاته، واكتشاف قابلياته وميوله وتوجيهها. وإذا كانت غاية المدرسة أوسع من التعليم الصفي، فمن الطبيعي أن يكون عمل المدرس أوسع من إلقاء الحصة؛ فالحصة جزء من العمل المدرسي وليست كل العمل المدرسي.

  فالمدرس الناجح لا يعلّم الطالب داخل الصف فحسب، بل يسهم في بناء شخصيته وإعدادِه للحياة؛ لأن التعليم جزء من التربية، والمدرسة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الحصة الدراسية.

المحور الثاني: عمل المدرس وواجباته المهنية :

المفهوم الخطأ:    يظنّ  بعض المدرسين أن واجبهم يقتصر على شرح المادة الدراسية  في داخل الصف، وأن إعداد الدروس والواجبات اليومية، وتصحيح واجبات الطلبة، ومتابعة مستوياتهم، وتنظيم السجلات والدرجات، والمشاركة في الأعمال التربوية أمور ثانوية لا تدخل ضمن صميم عملهم المهني.

المفهوم الصحيح: إن من أبرز واجبات المدرس إعداد الدروس والواجبات اليومية إعدادًا وافيًا، وإتقان المادة العلمية وطرائق عرضها، واستخدام الوسائل التعليمية المناسبة. ويشمل عمله كذلك تقويم واجبات الطلبة، ومتابعة مستوياتهم، ومسك السجلات والدرجات، والإسهام في الأعمال التربوية التي تكلّفه بها إدارة المدرسة.

فالعمل المهني للمدرس لا يقتصر على وقت الحصة الدراسية، بل يمتد إلى ما قبل الدرس وأثناءه وما بعده، ويشمل التحضير والتنفيذ والتقويم والمعالجة والمتابعة.

  فالمواد (17) و(18) و(19) من نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977، تؤكد هذه المواد أن عمل المدرس يشمل التخطيط والتحضير، وإتقان المادة وطرائق عرضها، وتقويم واجبات الطلبة ومسك سجلات درجاتهم، والمشاركة في الأعمال التربوية واللاصفية عند الاقتضاء.

المحور الثالث:  النصاب التدريسي والواجب الوظيفي :

المفهوم الخطأ:اعتقاد بعض المدرسين أن النصاب التدريسي هو مجموع واجباتهم الوظيفية، وأن انتهاء حصصهم الأسبوعية أو عدم وجود حصة دراسية لهم في فترة معينة يمنحهم الحق في مغادرة المدرسة أو الانشغال بأعمالهم الشخصية، من دون الرجوع إلى إدارة المدرسة.

المفهوم الصحيح: النصاب التدريسي هو عدد الحصص التي يُكلَّف المدرس بتدريسها أسبوعيًا، وهو جزء من واجباته الوظيفية وليس تعريفًا شاملًا لها. فعمل المدرس لا يقتصر على إلقاء الدروس، بل يشمل التحضير والتقويم والمتابعة، والمشاركة في الأعمال التربوية والإدارية التي يُكلَّف بها وفق التعليمات النافذة.

وعليه، فإن انتهاء النصاب التدريسي أو عدم وجود حصة في فترة معينة لا يعني تلقائيًا انتهاء واجبات المدرس أو منحه حق مغادرة المدرسة؛ إذ يخضع الدوام والانصراف للتعليمات النافذة وتنظيمات إدارة المدرسة.

فالمادة (19 ) نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977، تنص على :  (على المدرس أن يحرص على الدوام والنظام والحضور إلى المدرسة قبل ابتداء الدوام بمدة مناسبة وعدم ترك الصف لأي غرض شخصي والبقاء في المدرسة إذا ما تطلب منه المشاركة في الإعمال اللاصفية وفي التوجيه والإرشاد ولأغراض الاجتماعات المدرسية  واجتماعات مجلس المدرسين واجتماعات مجلس الآباء والمدرسين…)

المحور الرابع:   العمل في داخل المدرسة وفي خارج الصف :

المفهوم الخطأ:   يظنّ بعض المدرسين أن واجباتهم المهنية تقتصر على التدريس في داخل الصف، وأن الأعمال التي تُؤدّى خارج الحصة الدراسية أو خارج بناية المدرسة لا تدخل ضمن مسؤولياتهم، وأن انتهاء الحصة يعني انتهاء واجباتهم المدرسية.

المفهوم الصحيح:  إن عمل المدرس يشمل واجبات تعليمية وتربوية وإدارية تُؤدّى داخل الصف وخارجه، بحسب طبيعة المهمة والتعليمات النافذة والتكليفات الرسمية.   في داخل الصف: التدريس، وإدارة الصف، واستخدام الوسائل التعليمية، وطرح الأسئلة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وتقويم تعلمهم ومتابعة مستواهم.

  وفي خارج الصف: تصحيح الواجبات، وإعداد الاختبارات، ومتابعة الطلبة المتعثرين، والمشاركة في الأنشطة والإرشاد واللجان والاجتماعات والامتحانات، والتعاون مع الإدارة والهيئة التدريسية.

وقد توجد أعمال مرتبطة بالمدرسة تُؤدّى خارج بنايتها إذا كانت داخلة في الواجب الوظيفي أو قائمة على تكليف رسمي، أما الأعمال الشخصية فلا تُعدّ جزءًا من الدوام المدرسي لمجرد ارتباطها بالمدرس.

فالمادة (17) من نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977: تتعلق بالتخطيط السنوي واليومي للعمل التعليمي والتربوي.

المادة (18): تتعلق بتحضير الدروس والواجبات اليومية، وإتقان المادة وطرائق عرضها، واستخدام الوسائل التعليمية، وتقويم الواجبات، ومسك سجلات الدرجات.

المادة (19): تتعلق بالدوام والنظام والمساهمة في الأعمال اللاصفية والتوجيه والإرشاد والاجتماعات المدرسية وفق ما يقتضيه العمل.

المحور الخامس:  سدَّ الشواغر :

   المفهوم الخطأ يظن  بعض المدرسين أن سدَّ الشواغر الناتجة عن غياب زملائهم لا علاقة لهم به، وأنه ليس من واجباتهم، وأن مسؤولية معالجة هذه الشواغر تقع على عاتق إدارة المدرسة وحدها.

المفهوم الصحيح:  أن سدَّ الشواغر الدراسية المؤقتة الناتجة عن غياب المدرسين يدخل ضمن مقتضيات العمل المدرسي، ويجوز لمدير المدرسة، استنادًا إلى المادة (22) / رابعًا، تكليف أحد المدرسين أو المعاونين بسدِّ هذه الشواغر؛ ضمانًا لاستمرار العملية التعليمية وعدم ضياع الدروس على الطلبة. وعليه، فإن تعاون المدرسين مع الإدارة في تنظيم الدروس وتغطية الشواغر المكلَّفين بها يُعدّ جزءًا من مسؤوليتهم المهنية، وليس أمرًا منفصلًا عن واجبات العمل المدرسي. فالمادة (22) – رابعًا:

 (لمدير المدرسة أن يكلّف أحد المدرسين أو المعاونين بسدّ الشاغر أو الشواغر المؤقتة التي تحصل من جرّاء غياب بعض المدرسين، وإذا زادت مدة الغياب على أسبوع تسند إلى مدرس مختص كمحاضرات.)

المحور السادس:    مهمة المدير في تنظيم ومتابعة العمل:   

  المفهوم الخطأ: يظنّ بعض المدرسين أن متابعة المدير للدوام والتحضير والخطط الدراسية والتدريس والتقويم تدخل في باب البحث عن الأخطاء ومحاسبة المدرسين، أو أن أداء المدرس لواجبه لا يستلزم المتابعة الإدارية المستمرة.

  المفهوم الصحيح: إن مدير المدرسة مسؤول عن حسن سير الأعمال المدرسية وانتظامها، ومتابعة الدوام، والإشراف على التدريس، ومتابعة التحضير والخطط الدراسية وأساليب التقويم؛ لضمان تنفيذ الواجبات وتحقيق أهداف المدرسة.

والمتابعة الإدارية الفاعلة ليست بحثًا عن الخطأ أو تصيّدًا للهفوات، بل هي وسيلة لتنظيم العمل، والتحقق من تنفيذ الواجبات، وتشخيص مواطن الضعف، وتقديم التوجيه اللازم، وتعزيز جوانب القوة، وضمان قيام كل عضو بمسؤوليته.

يمكن الاستناد إلى نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977، ولا سيما النصوص المتعلقة بواجبات إدارة المدرسة والمدرسين، على أن تُحدَّد المادة الخاصة بواجبات المدير من النسخة الرسمية النافذة قبل إثبات رقمها أو نقل نصها في وثيقة إدارية.

المحور السابع :الشفوي والتحريري والعملي في التقويم : 

المفهوم الخطأ: يظن بعض المدرسين أن التقويم الشفوي أقل أهمية من التقويم التحريري، وأنه يمكن إهماله أو التقليل من شأنه، أو أن منح الدرجات يخضع للتقدير الشخصي للمدرس من دون الالتزام بمعايير واضحة وتعليمات محددة.

المفهوم الصحيح:إن التقويم الشفوي ليس عنصرًا هامشيًا متى كانت طبيعة المادة والتعليمات النافذة تقرره؛ فهو يكشف جوانب من فهم الطالب وقدرته على التعبير والاستيعاب والمناقشة لا تكشفها الورقة التحريرية وحدها.

   و أقترح أن تُوزَّع درجة التقويم الشفوي والسلوكي والأنشطة الصفية واللاصفية من 100 درجة على عناصر واضحة، بحيث لا تنحصر في الإجابة الشفوية وحدها، بل تشمل مشاركة الطالب واستعداده وتنظيم أدواته والتزامه بمتطلبات التعلم. على أن تُعتمد هذه العناصر بما ينسجم مع التعليمات الامتحانية النافذة، وألا تُحتسب المخالفات السلوكية أو النظافة الشخصية درجاتٍ أكاديمية إلا إذا أجازتها التعليمات.

فالمادة (53) من نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977

أولًا: تكون الامتحانات تحريرية وشفوية وعملية تبعًا لطبيعة الموضوعات ووفق الأنظمة وتعليمات وزارة التربية.

ثانيًا: يؤخذ معدل درجات الاختبارات الشهرية ويجمع مع معدل درجات الاختبارات اليومية ويقسم الحاصل على اثنين ويعتبر الناتج درجة السعي اليومي للنصف الأول من السنة الدراسية، وتحسب درجات السعي اليومي للنصف الثاني منها بالطريقة التي حسبت فيها درجات النصف الأول نفسها.

جدول مقترح  لتوزيع درجات التقويم من 100 درجة

تمجال التقويمالدرجة
1المشاركة الصفية والإجابة الشفوية25
2المشاركات والأنشطة اللاصفية15
3دفتر المادة من حيث الترتيب والتنظيم والتغليف10
4المحافظة على الكتاب المدرسي ونظافته10
5الحضور والاستعداد للدرس5
6دفتر المتابعة وتدوين الواجبات والملاحظات10
7ورقة الأعمال الأسبوعية وإنجاز المطلوب15
8الامتحانات اليومية10
المجموع الكلي100

ضوابط التطبيق:

  1. تُمنح الدرجات وفق معايير معلنة وواضحة للطلبة.
  2. تُسجّل متابعة أداء الطالب دوريا، لا اعتمادًا على الانطباع الشخصي.
  3. تُراعى طبيعة المادة الدراسية والفرص المتاحة للمشاركة.
  4. يُشترط التحقق من توافق هذه العناصر مع تعليمات وزارة التربية قبل اعتمادها ضمن الدرجة الشهرية الرسمية

المحور الثامن: الامتحان الشهري ومفهوم الدرجة : 

    المفهوم الخطأ: يظنّ بعض المدرسين أن (الدرجة التحريرية الشهرية رقم ثابت لا يتغير) عن بقية عناصر التقويم، وأنها وحدها تمثّل مستوى الطالب، من دون التمييز بين درجة الامتحان التحريري ودرجة السعي الناتجة عن آلية احتساب الدرجات المعتمدة.

المفهوم الصحيح: يجب التمييز بين درجة ورقة الامتحان التحريري نفسها، وبين الدرجة الشهرية أو درجة السعي التي تُحتسب وفق النظام والتعليمات النافذة. فنظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977 أشار في المادة (53) إلى الامتحانات التحريرية والشفوية والعملية بحسب طبيعة الموضوعات ووفق الأنظمة والتعليمات

المحور التاسع: الاعتداء على الهيئة التدريسية: 

ما يُتَوَهَّم والصحيح بخلافه – المادة (44)

تما يُتَوَهَّمالصحيح بخلافه
1الاعتداء على المدير أو المدرس لا يُعدّ مخالفة تستوجب النظر في فصل الطالب إلا إذا وقع داخل المدرسة.يشمل النص التجاوز على أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية داخل المدرسة أو خارجها، خلال السنة الدراسية أو العطل المدرسية.
2المقصود بالتجاوز هو الاعتداء الجسدي فقط.نصت المادة على التجاوز بأي شكل من الأشكال، فلا يُحصر مدلوله في الاعتداء الجسدي وحده، ويُحدَّد انطباقه على الواقعة بحسب ظروفها وأحكام التعليمات.
3لا يشمل الحكم الاعتداء على موظفي المدرسة أو المحاضرين فيها.يشمل النص أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية وموظفي المدرسة والمحاضرين فيها، فضلًا عن الفئات الأخرى المحددة في المادة.
4إذا وقع الاعتداء خلال العطلة الصيفية، فلا يمكن اتخاذ إجراء بحق الطالب.إذا وقع التجاوز بعد انتهاء الامتحانات النهائية أو خلال العطلة الصيفية، ينعقد مجلس المدرسين في مطلع السنة الدراسية القادمة للنظر في فصل الطالب لما تبقى من السنة الدراسية التالية لتلك العطلة.
5يحق للمدير فصل الطالب فورًا عند الاعتداء على أحد المدرسين.يقرر مجلس المدرسين الفصل لما تبقى من السنة الدراسية، ولا يتحقق الفصل إلا بعد مصادقة المدير العام للتربية في المحافظة على قرار مسبب، ثم يُرفع القرار إلى وزارة التربية للبت فيه، ويكون قرارها نهائيًا.

الخلاصة التربوية: الاعتداء على عضو من أعضاء الهيئة الإدارية أو التدريسية أمر خطير لا يجوز التساهل معه، وتُعالَج الواقعة وفق الإجراءات والضمانات المنصوص عليها في المادة (44)، مع توثيق الحادثة والتحقق من ملابساتها.

أسئلة نقاشية ونشاط تطبيقي:

  1. هل انتهاء الحصة يعني انتهاء العمل المدرسي؟ ما النصوص أو الإجراءات التي ينبغي أن تحكم الإجابة؟
  2. ما الفرق بين النصاب التدريسي والواجب الوظيفي العام للمدرس؟
  3. ما الأعمال التي يمكن أن يؤديها المدرس خارج الحصة داخل المدرسة؟
  4. إذا لم تكن للمدرس حصة في فترة معينة وكان مكلفًا بنشاط أو اجتماع أو متابعة طالب، فما واجبه؟
  5. كيف يوازن المدير بين متابعة الدوام وبين عدم تحويل المدرسة إلى بيئة رقابية فقط؟
  6. ما الفرق بين درجة الامتحان التحريري وبين درجة السعي أو المعدل الناتج عن عناصر التقويم؟
  7. كيف يتعامل المدير مع مدرس يقول: «درجتي التحريرية لا تتغير لأنها درجتي النهائية»؟
  8. ما الإجراءات التي تضمن عدالة التقويم ومنع الاجتهادات الفردية في الدرجات؟
  9. ما أفضل سجل أو آلية مدرسية يمكن أن توثق الأعمال اللاصفية المكلف بها المدرسون؟
  10. كيف يمكن تحويل وقت المدرس غير المشغول بحصة إلى وقت إنتاج تربوي حقيقي؟

حالة تطبيقية:

مدرس لديه عدد من الحصص في يوم معين، وبعد انتهاء آخر حصة له طُلب منه المشاركة في اجتماع مدرسي أو نشاط أو متابعة تربوية. يدعي أن انتهاء حصته يعني انتهاء دوامه. ناقش الحالة في ضوء النظام والتعليمات، ثم اقترح إجراءً إداريًا عادلًا وواضحًا.

حالة ثانية:

طالب حصل على درجة معينة في الاختبار التحريري، وكانت هناك عناصر أخرى مقررة للتقويم بحسب طبيعة المادة. ناقش الفرق بين درجة الورقة التحريرية وبين الدرجة التي تعتمد في السعي أو المعدل وفق التعليمات النافذة.

الخاتمة

إن المدرسة ليست قاعةً لإلقاء الدروس، وإنما مؤسسة تربوية متكاملة، والحصة واحدة من حلقات العمل فيها.

والمدرس ليس ملقيًا للمادة فقط، بل عضو في هيئة تربوية له واجبات داخل الصف وخارجه، وفي المدرسة وخدمة العملية التعليمية وفق ما تقرره الأنظمة والتعليمات.

كما أن الامتحان ليس ورقة تحريرية جامدة، وإنما عملية تقويم لها صور متعددة بحسب طبيعة المادة والتعليمات النافذة؛ ولذلك ينبغي أن نتعامل مع الدرجات بوصفها نتيجة عملية تقويم موضوعية، لا رقمًا منفصلًا عن بقية عناصر التقويم.

ومن هنا تكون مسؤولية مدير المدرسة أن يحول النظام من نص مكتوب إلى ممارسة يومية، وأن ينظم الوقت والواجبات ويضمن وضوح المسؤوليات وعدالة المتابعة.

العبارة الختامية:

   ليس السؤال: كم حصة درّس المدرس؟ بل السؤال: ماذا أنجز المدرس في يومه المدرسي؟

التوصيات

  1. اعتماد مفهوم واضح للعمل المدرسي يميز بين الحصة الدراسية والواجب الوظيفي العام.
  2. توعية الهيئة التدريسية بواجباتها النظامية والتعليمات الوزارية النافذة.
  3. عدم اعتبار انتهاء الحصص إذنًا تلقائيًا بمغادرة المدرسة قبل انتهاء الواجبات أو الدوام المقرر.
  4. تنظيم الأعمال اللاصفية واللجان والنشاط والإرشاد والاجتماعات بجدول واضح ومعلن.
  5. توثيق التكليفات والأعمال اللاصفية بآلية إدارية مناسبة.
  6. متابعة التحضير والخطط والتقويم والدرجات بصورة تربوية لا شكلية.
  7. التمييز في السجلات الامتحانية بين درجة الاختبار التحريري وبين السعي أو المعدل الناتج من عناصر التقويم.
  8. الرجوع دائمًا إلى التعليمات الامتحانية الوزارية النافذة عند تحديد آليات احتساب الدرجات.
  9. تحقيق العدالة بين المدرسين في توزيع الأعمال الإضافية.
  10. تعزيز ثقافة أن المدرسة فريق عمل، وأن نجاحها مسؤولية مشتركة.

المراجع والنصوص النظامية

  1. نظام المدارس الثانوية رقم (2) لسنة 1977، ولا سيما المواد المتعلقة بواجبات المدرس، والدوام، والنصاب، وصلاحيات مدير المدرسة، والامتحانات والتقويم.
  2. التعليمات والكتب الوزارية الامتحانية النافذة في وزارة التربية العراقية، عند تطبيق تفاصيل احتساب الدرجات.
  3. يُراعى عند تقديم المحاضرة رسميًا تحديث الإحالات بحسب آخر تعديلات النظام والتعليمات السارية في السنة الدراسية 2026–2027.
شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد