آخر الأخبار

الأسعد: الإطار التنسيقي والحكومة يتحملان المسؤولية عن حصر السلاح بيد الدولة

بغداد_إيجاز

أكد المحلل السياسي حسين الأسعد أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن البرنامج الحكومي الذي صوّت عليه الإطار التنسيقي تضمن التزاماً واضحاً بإنهاء ظاهرة السلاح خارج سلطة الدولة وتعزيز احتكارها للقوة.

وقال الأسعد بتصريح خص به “إيجاز عراق” إن ربط ملف حصر السلاح بإنهاء الوجود الأميركي في العراق، والمقرر في الثلاثين من أيلول الحالي، لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتعطيل تنفيذ الالتزام الحكومي، موضحاً أن خروج القوات الأميركية لا يمنع بقاء عدد من المستشارين والخبراء وفق احتياجات العراق، سواء في الجوانب التدريبية أو الفنية أو الاستخباراتية.

وأضاف أن قرار تحديد طبيعة التعاون العسكري مع الدول الأخرى هو من صلاحيات الحكومة العراقية، مؤكداً أن وجود مستشارين عسكريين أجانب لا يعني بالضرورة وجود قوات قتالية، ولا يمكن أن يكون مبرراً لبقاء السلاح خارج إطار الدولة.

وأشار الأسعد إلى أن مسؤولية نجاح الحكومة في هذا الملف تقع بصورة أساسية على عاتق الحكومة والإطار التنسيقي، باعتبار أن الأخير يمتلك قوى وشخصيات سياسية قريبة من الفصائل المسلحة، ويمكنه أداء دور محوري في الوصول إلى تفاهمات سياسية تفضي إلى تنظيم السلاح وحصره ضمن مؤسسات الدولة.

وشدد على أن معالجة ملف السلاح لا تعني بالضرورة الذهاب إلى صدام عسكري، بل يمكن الاستفادة من تجارب دولية شهدت حالات مشابهة، عبر المصالحات السياسية وإعادة دمج القوى المسلحة في العملية السياسية وفق أطر قانونية ودستورية.

وبيّن أن الخطوة الأولى المطلوبة من الحكومة هي التوصل إلى تفاهمات مع الفصائل المسلحة تمنع أي تهديد للمصالح الأميركية أو لدول المنطقة، خصوصاً في ظل التزامات الدول الأخرى بعدم الاعتداء على العراق.

وختم الأسعد بالقول إن استمرار عجز الحكومة عن حصر السلاح بيد الدولة سيضعف موقفها السياسي، وقد يعرّض العراق إلى اضطرابات سياسية واقتصادية، محملاً الحكومة والإطار التنسيقي المسؤولية الأكبر في حال فشلهما في معالجة الملف عبر التفاهمات السياسية بعيداً عن الصدام.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد