آخر الأخبار

الشرماني: الفساد تحول إلى منظومة.. وخزينة الدولة تعاني شحّ الأموال

بغداد – ايجاز ..

حذّر عضو مجلس النواب أحمد الشرماني من تفاقم الفساد المالي والإداري في العراق، مؤكداً أن الفساد لم يعد مرتبطاً بأشخاص، بل تحول إلى منظومة تمتلك أذرعاً داخل مؤسسات الدولة، داعياً إلى اتخاذ قرارات شجاعة وأدوات فاعلة لملاحقة المتورطين واسترداد الأموال.

وقال الشرماني خلال مشاركته في برنامج «جس النبض» مع نور الماجد، إن العراق لم يتخلص حتى الآن من نسبة تُذكر من ملف الفساد رغم الجهود المبذولة، مشيراً إلى أن بعض الفاسدين يبحثون عن خطوط صد داخل مؤسسات الدولة، وأن أسماء جديدة من البرلمانيين قد تظهر ضمن حملات مكافحة الفساد.

وأكد إمكانية استثمار ما وصفه بـ«شهر العسل» بين بغداد وواشنطن لتتبع حركة الأموال العراقية المهربة، مشدداً على أن الجميع يعرف كبار الفاسدين، وأن مكافحة الظاهرة تتطلب تضافر الجهود السياسية والقانونية والرقابية.

وأشار الشرماني إلى ضرورة التحقيق في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، خصوصاً بشأن الأموال التي جرى إنفاقها، مبيناً أن الحملات السابقة لمكافحة الفساد، ومنها «صولة الفجر»، أسهمت في خلق حالة ردع ووصلت إلى مسؤولين يتمتعون بالحصانة.

وفي ملف الفساد المحلي، كشف الشرماني عن إحالة ملف يتعلق بمجلس محافظة النجف إلى رئيس الوزراء، بقيمة بلغت نحو 3 مليارات دينار لشراء سيارات، موضحاً أن المجلس اشترى 21 سيارة جديدة لأعضائه البالغ عددهم 15 عضواً، وسحب نحو 3.6 مليارات دينار من قانون الزراعة لتمويل عملية الشراء، فيما أشار إلى أن ديوان الرقابة المالية كشف عدم استهلاك السيارات المخصصة للأعضاء.

ودعا إلى تقليص النفقات الحكومية بعيداً عن الموظف والمتقاعد وذوي الدخل المحدود، منتقداً مظاهر البذخ لدى بعض المسؤولين، في وقت يعاني فيه المواطن من الأوضاع المعيشية الصعبة.

وفي الجانب المالي، قال الشرماني إن وزير المالية أبلغ البرلمان بحاجة الدولة إلى نحو 10 تريليونات دينار، في حين لا تتوفر سوى 500 مليار دينار، محذراً من استمرار اعتماد العراق على مبيعات النفط، في ظل توجه عالمي متزايد نحو الطاقة النظيفة.

كما حذّر من تداعيات استبدال العملة ورفع الأصفار، قائلاً إن العملية قد تؤدي، بحسب تقديراته، إلى فقدان السيطرة على نحو 8 تريليونات دينار مجهولة المصير، داعياً في المقابل إلى الإسراع بالتحول الرقمي والحوكمة والأتمتة لتتبع حركة الأموال العراقية.

وأكد الشرماني امتلاك كتلة «إشراقة كانون» ملفات فساد وقاعدة بيانات كبيرة، معرباً عن رغبتهم بتسليمها إلى رئيس الوزراء، كاشفاً عن إحالة ملفات تتعلق بمخالفات مالية إلى الجهات الحكومية المختصة.

وفي ملف فرص العمل، حذّر الشرماني من ارتفاع أعداد الخريجين خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى وجود آلاف الخريجين مقابل نقص في بعض الكوادر داخل دوائر الدولة، ومؤكداً أن تكرار احتجاجات الخريجين قد يؤدي إلى عواقب خطيرة مستقبلاً.

واعتبر أن الجامعات والكليات الأهلية أسهمت، من بين عوامل أخرى، في زيادة أعداد الخريجين وتراكمهم في سوق العمل، داعياً إلى وضع حلول حقيقية تتناسب مع أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد