
بغداد – ايجاز..
تواصل الحكومة العراقية جهودها لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة تحظى بدعم سياسي داخلي ومساندة إقليمية ودولية، وسط مساعٍ لإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني والعسكري وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المتقاعد الدكتور عماد علو إن الحكومة قطعت خطوات في هذا الملف، من خلال إجراءات جرد واستلام أسلحة عدد من القوى المسلحة بإشراف قيادة العمليات المشتركة، بالتوازي مع حوارات سياسية تهدف إلى إقناع الجهات المترددة أو المعارضة بتسليم سلاحها إلى الدولة.
وأوضح علو بتصريح خص به “إيجاز عراق” أن حصر السلاح بيد الدولة لا يرتبط بالجانب الأمني فقط، بل يمثل خطوة لحماية السلم الأهلي والمجتمعي، وتقليل الهدر في الموارد، ومنع اتخاذ قرارات عسكرية خارج إطار القرار الحكومي الرسمي.
وأشار إلى أن تحديد الثلاثين من أيلول المقبل موعدًا نهائيًا لحسم الملف يمثل عاملًا مهمًا لدفع الإجراءات الحكومية إلى الأمام، متوقعًا اتخاذ خطوات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية.
ولفت علو إلى أن استمرار التوترات في المنطقة وانعكاساتها على العراق، ولا سيما خلال المواجهة بين واشنطن وطهران، تسبب بأضرار اقتصادية وأمنية، فضلًا عن استهداف مواقع تابعة للقوات العراقية والحشد الشعبي.
وأكد أن إنهاء هذه التداعيات يتطلب توحيد القرار الأمني والعسكري، بحيث يكون استخدام السلاح للدفاع عن العراق ضمن سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وفي مقدمتها وزارتي الدفاع والداخلية.