
بغداد – إيجاز
رأى المحلل الاقتصادي أحمد الأنصاري أن إجراء انتخابات مجالس المحافظات في عام 2027 يواجه تحديات اقتصادية ومالية كبيرة، مؤكداً أن المشكلة لا تتعلق بتوقيت الانتخابات بقدر ارتباطها بالأزمة المالية التي يمر بها العراق، في ظل عجز مالي مخطط قد يصل إلى 50 تريليون دينار.
وأوضح الأنصاري بتصريح خص به “إيجاز عراق” أن تراجع الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي من نحو 102 مليار دولار إلى قرابة 80 مليار دولار، إلى جانب اعتماد سعر تقديري لبرميل النفط يبلغ 58 دولاراً في الموازنة، سيزيد الضغوط على النفقات العامة، ولا سيما الرواتب التي تستحوذ على نحو 78% من إجمالي الإنفاق، بما يتجاوز 100 تريليون دينار.
وأشار إلى أن إضافة تكاليف الوزارات المستحدثة والوظائف الجديدة وتثبيت العقود تزيد من حجم الالتزامات المالية، في وقت تبحث فيه وزارة المالية خيارات تقشفية تشمل ترشيد النفقات التشغيلية والبطاقة التموينية.
وبيّن أن تخصيص نحو 900 مليار دينار لتمويل انتخابات مجالس المحافظات، فضلاً عن الكلفة التشغيلية السنوية للمجالس الحالية المقدرة بنحو 77 مليار دينار، يثير تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق في ظل الأزمة الراهنة، لافتاً إلى إمكانية توجيه هذه الأموال نحو تمويل علاوات الموظفين وتثبيت العقود المتوقفة.
وفي المقابل، يتمسك المدافعون عن مجالس المحافظات بأهميتها الدستورية ودورها في مراقبة أداء المحافظين وإقرار المشاريع، وسط تباين المواقف السياسية بشأن إمكانية دمج الانتخابات المحلية مع الانتخابات النيابية لتقليل النفقات.
واختتم الأنصاري حديثه بالترجيح أن إجراء الانتخابات قد يتعذر في حال استمرار الأزمة الاقتصادية، موضحاً أن الحكومة تواجه التزامات مالية كبيرة تتعلق بتنفيذ خطة البرامج والأداء في الموازنة وإصلاح قطاع الكهرباء، فضلاً عن تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية.