آخر الأخبار

بدائل العراق لتصدير النفط لا تكفي في حال إغلاق مضيق هرمز

بغداد_إيجاز

أكد المحلل السياسي والاقتصادي عزيز شوان أن العراق يمتلك عدداً من الخيارات لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إلا أن معظم هذه البدائل لا تزال غير قادرة على تعويض حجم الصادرات النفطية عبر الموانئ الجنوبية.

وأوضح شوان بتصريح خص به “ايجاز عراق” أن من أبرز البدائل المتاحة خط كركوك–جيهان، إلى جانب مشاريع خطوط الأنابيب المقترحة باتجاه بانياس السورية والعقبة الأردنية عبر حديثة، فضلاً عن إمكانية الاعتماد على النقل البري بالشاحنات، مبيناً أن هذه الخيارات تحتاج إلى تطوير كبير لتتمكن من استيعاب كميات تصدير واسعة.

وأشار إلى أن العراق لا يزال يعتمد على الموانئ الجنوبية في تصدير النسبة الأكبر من نفطه، والتي تصل إلى نحو 95–97%، فيما تتراوح الكميات المنقولة عبر خط جيهان حالياً بين 150 و200 ألف برميل يومياً، مع وجود خطط لرفع طاقته إلى نحو 750 ألف برميل يومياً.

وبيّن شوان أن النقل بالشاحنات لا يمثل بديلاً عملياً واسع النطاق بسبب محدودية طاقته، في حين أن مشاريع الأنابيب الأخرى تحتاج إلى سنوات قبل أن تصبح جاهزة للعمل، ما يجعل قدرة العراق على المناورة محدودة في حال تعرض الملاحة عبر مضيق هرمز للتوقف.

ولفت إلى خيار آخر يتمثل في خط النفط العراقي–السعودي (IPSA)، الذي يمتلك مساراً وبنية تحتية يمكن إعادة تأهيلها، بما يسمح للعراق بالحصول على منفذ لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل الخط قد تكون أقل تعقيداً من إنشاء خط جديد بالكامل باتجاه العقبة، لكنها تتطلب تفاهمات سياسية وفنية بين بغداد والرياض.

وحذر شوان من أن التحدي لا يرتبط بالبنية التحتية وحدها، بل يمتد إلى الجانب السياسي والأمني، خصوصاً مع وجود تهديدات إيرانية تجاه الدول التي تعمل على إيجاد بدائل لمضيق هرمز، الأمر الذي قد يعرقل مساعي العراق لتنويع منافذ تصدير النفط.

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل قد يؤدي إلى خسارة العراق نحو 260–280 مليون دولار يومياً، أي ما يزيد على 8 مليارات دولار شهرياً، في حال احتساب سعر النفط عند حدود 80 دولاراً للبرميل.

وأشار إلى أن حجم الخسائر خلال الأشهر الأولى من تعطّل الصادرات قُدّر بنحو 37.7 مليار دولار، نتيجة فقدان ما يقارب 350 مليون برميل، مؤكداً أن استمرار الأزمة سيضع الاقتصاد العراقي أمام ضغوط كبيرة.

وختم شوان بالقول إن خطورة الوضع تتضاعف بسبب اعتماد الموازنة العراقية بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، والتي تشكل نحو 90% من الإيرادات العامة، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في صادرات النفط تهديداً مباشراً للاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد