آخر الأخبار

زنكنة: استعادة حكومة الزيدي ثقة الشارع مرهونة بالإنجازات ومكافحة الفساد

بغداد – إيجاز

أكد رئيس مركز الخبراء للدراسات الاستراتيجية، صباح زنكنة، أن قدرة حكومة علي الزيدي على استعادة ثقة الشارع العراقي تبقى ممكنة، لكنها ترتبط بتحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين اليومية، بعيداً عن الوعود والتصريحات الحكومية.

وأوضح زنكنة بتصريح خص به إيجاز عراق أن استعادة الثقة تتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تحسين الأداء الاقتصادي والخدمي، من خلال معالجة البطالة، والحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار العراقي، وتحسين خدمات الكهرباء والماء والبلديات، فضلاً عن ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن الشارع العراقي لم يعد يكتفي بالإعلان عن فتح ملفات الفساد، بل ينتظر إجراءات حقيقية ومحاسبة قانونية بعيداً عن الانتقائية والتسويات السياسية.

وبيّن أن العامل الثالث يرتبط بقدرة الحكومة على اتخاذ قرارات مستقلة ومتوازنة تحمي سيادة العراق، وتحد من تأثير الصراعات السياسية والإقليمية على استقراره الداخلي.

وأشار زنكنة إلى أن الحكومة تواجه تحديات عدة، أبرزها محدودية الموارد المالية مقارنة بحجم الاحتياجات، وتشابك المصالح الحزبية، والبيروقراطية الإدارية، فضلاً عن تراكم الإخفاقات السابقة التي زادت من شكوك قطاعات من المجتمع تجاه الخطاب الرسمي.

وشدد على أن تقييم أداء حكومة الزيدي لا ينبغي أن يستند إلى بداياتها أو تصريحاتها، بل إلى نتائج الأشهر الأولى ومدى التزامها ببرنامجها الحكومي، مؤكداً أن الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن الوعود إلى الإنجاز، يمكن أن يسهم في استعادة جزء مهم من ثقة الشارع.

وختم زنكنة بالتحذير من أن استمرار المحاصصة والتسويف السياسي سيؤدي إلى اتساع فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين، حتى في حال امتلاكها دعماً سياسياً واسعاً، لافتاً إلى أن الشارع العراقي يتطلع إلى حكومة تثبت عملياً أنها تعمل لمصلحة المواطنين.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد