
بغداد – أيجاز
دعا المحلل الاقتصادي أحمد عبد ربه البنك المركزي العراقي إلى إصدار بيان رسمي يوضح حقيقة قرار حذف الأصفار من العملة، والجدول الزمني المقترح في حال المضي به، إلى جانب آلية التعامل مع العملة الحالية واستبدالها.
وقال عبد ربه في تصريح خص به “أيجاز عراق” إن حذف الأصفار، في حال اتخاذ القرار بتنفيذه، يمثل إجراءً فنياً ونقدياً يهدف إلى إعادة تنظيم شكل العملة وتبسيط التعاملات الحسابية، ولا يمكن اعتباره علاجاً للعجز المالي أو بديلاً عن الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وأوضح أن القرار يندرج ضمن الإجراءات النقدية التي تدخل في اختصاص البنك المركزي، لكنه لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة القوة الشرائية للدينار أو خفض حجم العجز المالي، باعتبار أن العملية تقوم في جوهرها على إعادة تسمية الوحدات النقدية، فيما تبقى القيمة الحقيقية للأموال والأسعار والرواتب والالتزامات مرتبطة بالأسس الاقتصادية والنقدية القائمة.
وأشار عبد ربه إلى أن نجاح أي عملية لإعادة هيكلة العملة يتطلب توفير بيئة نقدية واقتصادية مستقرة، وإدارة واضحة للكتلة النقدية، إلى جانب إصلاح مصرفي ومالي متوازٍ، وخطة دقيقة لاستبدال العملة بما يحمي المواطنين من المضاربات والارتباك في الأسواق.
وأكد أن حذف الأصفار، إذا تقرر المضي به، ينبغي أن يُقدَّم للمواطن باعتباره إجراءً نقدياً وفنياً ضمن مشروع إصلاحي أشمل، وليس حلاً للعجز المالي أو للأزمة الاقتصادية، مشدداً على أن معالجة العجز تتطلب إصلاح الإنفاق العام، وتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز القطاع المصرفي والاقتصاد الحقيقي.
— المحلل الاقتصادي أحمد عبد ربه