
بغداد_إيجاز
عدّ الناشط السياسي بركات علي مصارحة الحكومة العراقية للخريجين بعدم وجود درجات وظيفية جديدة ضمن موازنة عام 2027، خطوة إيجابية، داعيًا الحكومة والبرلمان إلى مكاشفة الشباب بحقيقة واقع التوظيف الحكومي، والتأكيد أن فرص التعيين في مؤسسات الدولة قد لا تكون متاحة خلال السنوات المقبلة، في ظل ترهل الهيكل الوظيفي.
وقال علي بتصريح خص به “ايجاز عراق”إن عددًا من الخبراء الاقتصاديين يتحدثون عن إمكانية استمرار التوقف عن التوظيف الحكومي لنحو عشر سنوات، بالتزامن مع إحالة المستحقين إلى التقاعد، بهدف إعادة التوازن بين أعداد الموظفين وحاجة مؤسسات الدولة الفعلية.
وأوضح أن هذا التوجه لا يعني التخلي عن الخريجين وأصحاب الشهادات أو غيرهم من الباحثين عن العمل، مؤكدًا أن مسؤولية الدولة تتمثل في دعم القطاع الخاص وتهيئة البيئة المناسبة لخلق فرص عمل حقيقية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يعاني منذ سنوات بسبب تراجع الصناعة، فضلًا عن تداعيات الركود الاقتصادي الناتج عن الحرب، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع كمارك الاستيرادات، وهي عوامل أسهمت في زيادة الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.
وأضاف أن هذه الظروف انعكست بصورة مباشرة على سوق العمل، وأسهمت في ارتفاع معدلات البطالة داخل المجتمع العراقي، معتبرًا أن البلاد تواجه واحدة من أصعب موجات البطالة خلال العقدين الأخيرين.
وأكد علي أن معالجة أزمة البطالة تتطلب الانتقال من الاعتماد على الوظيفة الحكومية إلى بناء اقتصاد منتج قادر على استيعاب الخريجين والشباب عبر القطاع الخاص والاستثمار والصناعة.