آخر الأخبار

مَاذَا يَحْمِلُ أَبْنَاؤُنَا فِي حَقَائِبِهِمْ؟

رأي و موقف

التَّغْذِيَةُ الصِّحِّيَّةُ مَسْؤُولِيَّةُ الأُسْرَةِ وَالمَدْرَسَةِ

                          رسالة إلى أولياء طلبتنا الأعزاء، شركاءَنا في التربية والتعليم…

    إن بناء الطالب لا يقتصر على تنمية عقله بالعلم والمعرفة، وتهذيب روحه بالقيم والأخلاق، بل يمتد ليشمل بناء جسده بناءً صحيًّا سليمًا؛ والجسم الذي ينمو نموًّا صحيًّا يحتاج إلى غذاء متوازن يمدّه بالطاقة، ويعينه على التركيز والانتباه، ويمنحه القدرة على التعلم والنشاط.

ومن هذا المنطلق، نرجو من أسر طلبتنا الكريمة أن تولي اهتمامًا خاصًّا بما يحمله أبناؤها معهم إلى المدرسة من طعام وشراب، وأن تحرص على تزويدهم بشيء من الغذاء الصحي الطيب: كالفواكه الطازجة، والتمر، والحليب، والسندويشات المحضّرة منزليًّا، والمكسرات المناسبة، وغيرها من الأطعمة المفيدة التي تسهم في تغذية أجسادهم وتعزيز صحتهم.

وفي المقابل، نأمل أن نجنّب أبناءنا الأطعمة والمشروبات غير الصحية، أو نحدّ من تناولها، ولا سيما رقائق البطاطا (الشيبس)، والمشروبات الغازية (البيبسي)، والشعيرية سريعة التحضير (الأندومي)، والحلويات والمقرمشات المصنعة؛ لما تحتويه كثير من هذه المنتجات من نسب مرتفعة من الأملاح والسكريات والدهون، وما قد تتضمنه بعض الأغذية المصنعة والمقلية من مركبات كيميائية تثير مخاوف صحية، ومنها مركبات ارتبطت بمخاطر الإصابة بالسرطان، مثل مادة الأكريلاميد التي قد تتكون عند تعريض بعض الأغذية النشوية لدرجات حرارة مرتفعة أثناء القلي والتحميص.

فيا شركاءنا في التربية والتعليم،

    إن أبناءكم أمانة في أعناقنا جميعًا، ومسؤوليتنا المشتركة لا تقف عند حدود الكتاب والدرس والامتحان، بل تشمل كل ما يُسهم في بناء شخصياتهم، وصيانة صحتهم، وتنمية عقولهم، وتهذيب أرواحهم.

    لذلك نرجو منكم أن تجعلوا في حقيبة أبنائكم شيئًا من الطعام الصحي الطيب، وقطعة من الفاكهة، وقنينة ماء، وأن تعوّدوهم اختيار ما ينفع أجسادهم، والابتعاد عما يضرها. كما نرجو توجيههم إلى المحافظة على النظافة، وعدم استبدال وجباتهم الغذائية المفيدة بالمأكولات المصنعة والمشروبات الغازية.

إن العادات الصحية لا تُبنى في يوم واحد، وإنما تبدأ من البيت، بالتوعية والقدوة والمتابعة، وتترسخ بالممارسة اليومية؛ فالطفل الذي يتعلم منذ صغره اختيار غذائه بعناية، يكبر وهو أكثر وعيًا بمسؤوليته عن صحته وسلامة جسده.

إننا معكم في كل خطوة، إخوةً ومربين وناصحين وموجهين، ونعمل معًا من أجل جيل قوي في جسده، سليم في فكره، مستقيم في سلوكه، قادر على خدمة أسرته ومجتمعه ووطنه.

فالمدرسة والأسرة شريكان في صناعة الإنسان، والتغذية الصحية واحدة من أهم خطوات هذه الصناعة.

مع خالص تقديرنا واعتزازنا بتعاونكم،

                 فليكنْ شعارنا في ثانوية معن للمتفوقين:

غِذَاءٌ صِحِّيٌّ… عَقْلٌ مُتَفَوِّقٌ… مُسْتَقْبَلٌ مُشْرِقٌ

  ونسأل الله أن يحفظ أبناءنا، ويمتعهم بالصحة والعافية، ويجعلهم قرة عين لأسرهم ووطنهم.

إدارة ثانوية معن للمتفوقين/ ديالى/جلولاء

عنها :  د أيّوب جرجيس العطيّة

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد