
بغداد – إيجاز
أكد المحلل السياسي محمد الجابري أن تقييم موقف الشارع العراقي من استحداث وزارات ومناصب حكومية جديدة يجب ألا يستند إلى تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي وحدها، بل إلى قراءة واقعية لردود فعل المواطنين ومواقفهم على أرض الواقع.
وقال الجابري لمنصة “إيجاز عراق” إن عدم تسجيل احتجاجات أو تظاهرات رافضة للوزارات المستحدثة يشير، بحسب تقديره، إلى غياب اعتراض شعبي منظم في الشارع، مشدداً على ضرورة عدم الاعتماد حصراً على منشورات فيسبوك والتعليقات الافتراضية، في ظل وجود صفحات وهمية وجيوش إلكترونية قد لا تعكس الرأي العام الحقيقي.
وفي ما يتعلق بالجدوى الاقتصادية والإدارية لهذه الوزارات، تساءل الجابري عن حجم النفقات التشغيلية التي قد تترتب على استحداثها، بما يشمل المباني والسيارات والموظفين والمخصصات المالية، داعياً إلى توضيح ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى أعباء إضافية على خزينة الدولة أم ستقتصر على نقل مسؤولين من مواقع إلى أخرى.
وشدد على ضرورة أن يقدم الوزراء الجدد خططاً عملية تثبت قدرة الوزارات المستحدثة على تحقيق إيرادات أو تحسين إدارة الموارد العامة، بما يسهم في دعم خزينة الدولة، وتوفير فرص العمل للشباب العاطلين، وتعزيز المشاريع الخدمية والتنموية.
وختم الجابري بالتأكيد على أهمية أن تقترن استحداثات الحكومة بنتائج ملموسة وخطط مستقبلية واضحة، تضمن تحقيق منفعة حقيقية للمواطن العراقي وتجنب تحميل المال العام أعباء إضافية دون مردود فعلي.