
بقلم/ لارا فراس مجيد/ جامعة سامراء
س/ كيف يُصنع الإعلامي الحقيقي؟ هل داخل قاعات الدراسة فقط، أم أن التجارب والأنشطة خارج أسوار المحاضرة تؤدي دورًا لا يقل أهمية؟
للاجابة عن هذا السؤال، يمكن القول أن صناعة الإعلامي لا تقتصر على ما يتعلمه داخل قاعات الدراسة، فالمعرفة الأكاديمية تمثل الأساس الذي يُبنى عليه النجاح، لكن التجربة العملية هي التي تصقل المهارات وتكشف القدرات الحقيقية. ومن هنا تبرز أهمية الأنشطة الطلابية التي تمنح طالب الإعلام فرصة للتعلم والتطور خارج حدود المحاضرة.
إذ تسهم الأنشطة الطلابية في تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، كما تتيح للطلبة مساحة لاكتشاف مواهبهم وتطبيق ما تعلموه على أرض الواقع. فكل تجربة يشارك فيها الطالب تضيف إلى خبراته وتزيد من ثقته بنفسه.
ولأن الأنشطة الطلابية تتيح للطلبة فرصة خوض تجارب واقعية وتطبيق ما تعلموه عمليًا، فقد كانت لي تجربة مميزة في إعداد وتقديم إحدى الحلقات الإعلامية. وتعد هذه التجربة من أكثر المحطات التي تركت أثرًا في مسيرتي الدراسية، إذ عشت خلالها مزيجًا من الحماس والتوتر، بدءًا من البحث وجمع المعلومات، مرورًا بمرحلة الإعداد وتنظيم الأفكار، وصولًا إلى الظهور أمام الجمهور. ورغم رهبة البداية، فإن التفاعل الإيجابي الذي حظيت به الحلقة منحني ثقة أكبر بنفسي، وجعلتني أدرك أن الممارسة العملية هي الطريق الحقيقي لتطوير المهارات الإعلامية وصقلها.
وفي الختام، تبقى الأنشطة الطلابية فرصة ثمينة لكل طالب إعلام يسعى إلى تطوير ذاته، فخارج أسوار المحاضرة لا تُكتسب الخبرة فحسب، بل تبدأ رحلة صناعة الإعلامي القادر على الإبداع والتأثير.