آخر الأخبار

مع ارتفاع درجات الحرارة… تحذيرات صحية من مخاطر الغذاء غير الآمن في العراق

بغداد – ايجاز

في ظل التغيّرات المتسارعة التي يشهدها نمط الحياة في العراق، لم يعد الطبخ المنزلي هو الخيار الوحيد للعائلة العراقية، بعدما أصبح تناول الطعام خارج المنزل جزءًا من الروتين اليومي للكثير من الموظفين والطلبة والعوائل. ومع الانتشار الواسع للمطاعم والكافيهات وعربات الطعام وخدمات التوصيل السريع، برزت تحديات جديدة تتعلق بسلامة الغذاء، ولا سيما مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يزيد من مخاطر تلوّث الأغذية وسوء حفظها ونقلها، وما يرافق ذلك من حالات تسمم غذائي قد تهدد الصحة العامة، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. وتأتي هذه المخاطر في وقت تحيي فيه المؤسسات الصحية اليوم العالمي لسلامة الغذاء، الذي يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الغذاء الآمن ودوره في الوقاية من الأمراض المنقولة عبر الطعام والماء.

وقال مازن العبيدي في تصريح خاص لموقع “إيجاز”، إن “سلامة الغذاء لم تعد مسؤولية الجهات الرقابية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي المواطن نفسه، مرورًا بأصحاب المنشآت الغذائية، وصولًا إلى الجهات الصحية المختصة”. وأوضح أن “وزارة الصحة، من خلال دوائر وشُعب الرقابة الصحية، تواصل عملها اليومي والمكثف في متابعة المطاعم والمعامل الغذائية، وسحب النماذج، والتأكد من تطبيق شروط الخزن والتبريد والنظافة العامة، خصوصًا خلال فصل الصيف”.

وبيّن العبيدي أن “ارتفاع درجات الحرارة يسرّع من تكاثر البكتيريا والجراثيم داخل الأغذية، لاسيما اللحوم ومنتجات الألبان والأطعمة المطبوخة مسبقًا، ما يجعل أي خلل بسيط في الحفظ أو النقل سببًا مباشرًا للتسمم الغذائي، حتى وإن بدا الطعام سليمًا من حيث الشكل والطعم”. وأضاف أن “من الأخطاء الشائعة ترك الطعام المطبوخ خارج الثلاجة لساعات، أو نقله بوسائل غير مبرّدة، أو إعادة تسخينه أكثر من مرة، وهي ممارسات تشكل خطرًا صحيًا حقيقيًا”.

وأكد العبيدي أن “المنشآت الغذائية المجازة صحيًا تخضع لمتابعة دورية صارمة، وفي حال تسجيل أي مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الغلق وفرض الغرامات والإحالة إلى القضاء”، مشددًا على أن “الإجازة الصحية ليست إجراءً شكليًا، بل ضمان أساسي لسلامة المستهلك”. ودعا المواطنين إلى “اختيار المطاعم الملتزمة بالاشتراطات الصحية، والانتباه إلى نظافة المكان وطريقة تقديم الطعام، وعدم التهاون في هذا الجانب”.

وختم العبيدي تصريحه بالتأكيد على أن “الوقاية تبقى دائمًا أقل كلفة من العلاج، وأن نشر الوعي الغذائي وتحويله إلى سلوك يومي هو السلاح الأهم لحماية المجتمع من مخاطر التسمم الغذائي، خاصة في ظل التوسع الكبير في خدمات الطعام خارج المنزل”.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد