آخر الأخبار

قمة القاهرة تختار إيفان فائق أفضل وزيرة عراقية لعام 2025

بغداد – إيجاز

حصدت مقررة مجلس النواب العراقي ووزيرة الهجرة والمهجرين السابقة إيفان فائق جابرو لقب “أفضل وزيرة في العراق لعام 2025″، خلال فعاليات قمة القاهرة للإبداع والتأثير، في تكريم سلط الضوء على تجربتها في إدارة أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في البلاد، فضلاً عن حضورها الحالي في المؤسسة التشريعية.

ويأتي هذا التكريم في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز دور المرأة العراقية في مواقع صنع القرار، إذ تُعد جابرو من الشخصيات النسوية التي تمكنت من الحفاظ على حضور مؤسسي متواصل بين العمل التنفيذي والتشريعي، وسط مشهد سياسي يتسم بكثرة التحديات والتحولات.

وشغلت جابرو منصب وزيرة الهجرة والمهجرين خلال مرحلة حساسة شهدت استمرار تداعيات النزوح الذي خلفته الحرب على تنظيم داعش، حيث واجهت الوزارة آنذاك ملفات معقدة تتعلق بإعادة النازحين إلى مناطقهم، وتأمين متطلبات العودة الطوعية، ومعالجة الأوضاع الإنسانية للعائلات المتضررة.

ويرى متابعون أن أهمية التجربة لا ترتبط بالمنصب بقدر ارتباطها بطبيعة الملف الذي أدارته، إذ يعد ملف الهجرة والنزوح من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية لعشرات الآلاف من العوائل العراقية التي تأثرت بالحروب والأزمات الأمنية خلال السنوات الماضية.

وبعد انتهاء مهامها الوزارية، واصلت جابرو حضورها في الحياة العامة من خلال موقعها الحالي كمقررة لمجلس النواب العراقي، حيث تشارك في إدارة الجلسات والملفات التشريعية والتنظيمية داخل المؤسسة البرلمانية، إلى جانب نشاطها في متابعة عدد من القضايا المرتبطة بالمكونات العراقية والملفات الخدمية والإنسانية.

ويحمل التكريم أيضاً دلالات تتعلق بتمثيل المكون المسيحي في مؤسسات الدولة، إذ تعد جابرو من أبرز الشخصيات السياسية المسيحية التي تولت مناصب حكومية وبرلمانية خلال السنوات الأخيرة، ما جعل تجربتها تُقدم بوصفها نموذجاً يعكس التنوع العراقي وحضور مختلف المكونات في مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن منح هذا اللقب لا يقتصر على الاحتفاء بشخصية سياسية بعينها، بل يعكس تقديراً لمسار إداري وإنساني ارتبط بملفات حساسة، فضلاً عن كونه رسالة داعمة لدور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار.

ويؤكد مختصون أن التجارب النسوية التي استطاعت الوصول إلى مواقع متقدمة في الدولة العراقية ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدعم والتمكين، خصوصاً في ظل التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه مشاركة المرأة في الشأن العام.

ويضاف هذا التكريم إلى سلسلة من المحطات التي سجلتها جابرو خلال مسيرتها السياسية، لتبقى واحدة من الشخصيات النسوية التي حافظت على حضورها في المشهد العراقي عبر العمل التنفيذي والتشريعي، في تجربة يراها كثيرون مثالاً على إمكانية الجمع بين المسؤولية المؤسسية والعمل الإنساني في آن واحد.

شارك المقال عبر

تغطية مستمرة

المزيد